الإخوة والأخوات أعضاء اللجنة المركزية،
أكتب لكم وكلي ألم وحسرة لسكوتكم عن الأصوات الناطقة باسم الحركة و/أو المحسوبة على الحركة، والتي لا هم لها إلا تقويض صوت الوحدة الوطنية في ظل الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة والقدس.
لا ينفك البعض ممن هم ناطقون باسم الحركة عن الهجوم على كل مكون وطني قد يختلف ليس بالضرورة فصائيلياً، بل أحياناً في الرأي، حتى وإن كان الخلاف يحذو مسار القسوة. ولا نعلم إن كانت اللجنة المركزية قد عيّنتهم كي يكونوا ناطقين باسمها أم لا. إن تعليقنا على تصريحاتهم لا يعني لا سمح الله أننا ننتقص من شخص أيٍّ من الناطقين، بل إننا نتحفظ على الأسلوب والمضمون الذي يبثه البعض منهم باسم الحركة.
نحن اليوم بحاجة إلى صوت حركة "فتح" الجامع والموحّد، لا المفرق والمعزز لأسباب الفرقة، وهنا أتساءل ويتساءل معي العديد من أبناء شعبنا عن الفائدة من هذا الظهور الإعلامي على فضائيات ليس لها هَمّ أكبر من بناء صورة في الوعي الفردي والجماعي الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي بأن الخلافات الداخلية أخطر علينا من خطر الإبادة وتداعياتها الوطنية.
ما أعرفه وأشاهده أن أغلب أعضاء اللجنة المركزية لديهم القدرة والكفاءة للظهور الإعلامي الموفق أمام الإعلام المحلي والعربي والدولي، فلماذا نحتاج إلى ناطقين إعلاميين قد يسبب استمرار ظهورهم المزيد من الضرر على الحركة ومكانتها وعلى مستقبل قضيتنا ووحدتنا الوطنية ومسارنا الإنساني.
السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،
إن الجهود المبذولة من قبل البعض في مهاجمة أطراف الاختلاف معهم لو بُذلت في إظهار ما قام ويقوم به شعبنا من جهود في تعزيز الصمود والدفاع عن مشروعنا الوطني لكان خيراً من هذا المجهود الذي لا يزيد الأمور إلا تفسخاً وضرراً للحركة وللشعب الفلسطيني. وعليه، فإنني أتوجه إليكم بعدد من المقترحات التي أرجو أن تجد لديكم القبول و/أو التطوير، وهي:
1. إلغاء مسميات الناطقين باسم الحركة في كل مكان في العالم، وإقامة مركز إعلامي موحد يكون مقره رام الله أو أي دولة في العالم، تصدر عنه البيانات، ويحدد الشخصيات المناسبة للخروج بالمقابلات الصحفية ضمن خط حركة "فتح" الوطني والموحد، لا المفرّق، وبذا يكون لدينا جهاز إعلامي متكامل، وأي شخص يريد أن يخرج دون هذا المركز يكون ناطقاً باسمه هو شخصيّاً، هناك المئات من شبابنا الفلسطيني القادر على الحديث بكافة اللغات، وبذا تكون الحركة قد استعادت روح المبادرة والسيطرة على التصريحات والمواقف، فبدلاً من الخسارة الوطنية تُبنى سياسات إعلامية جديدة قادرة على التأثير إيجابياً.
2. تشكيل خلايا عمل من قبل الجاليات في الخارج، التي أغلبها تابعة للحركة، تكون هي جسر التواصل مع المجتمعات المحلية الأوروبية والأمريكية، وهذه المجتمعات لا تحتاج إلى ناطقين فيها، فهم مشبّعون بحب فلسطين، فقط يحتاجون من يكون لهم عنواناً يمكن التعاون معه والوثوق به، فلماذا لا يكون ذلك من خلال وحدة التنسيق الدولي داخل الحركة، وهذا أمر يسير وغير مكلف مالياً، بل يعطي الفرص لمن يعرفون واقع الجاليات ومساحات التأثير الممكنة بالتعاون مع سفارات فلسطين أينما أمكن.
3. قيام أحد أعضاء اللجنة المركزية بشكل أسبوعي بعقد مؤتمر صحفي حول كافة المستجدات، يعكس من خلاله مواقف الحركة بشكل واضحٍ ومفصّلٍ ومكتوب.
4. الإعلان عن وقف أي ناطق، مهما كان، يتحدث الآن باسم الحركة، إلى حين بلورة تصور يعيد للحركة دورها الإعلامي، وبالطبع هناك أُمور كثيرة يمكن القيام بها، ولكننا نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى القيام بخطوات صغيرة لعلها تُحدث تغييراً على الواقع المفجع القائم.
السادة أعضاء اللجنة المركزية المحترمون،
إن لم يكن الآن، فمتى؟! لماذا تتركون سمعة الحركة وتاريخها بيد وتحت ألسنة عدد ممن هم ناطقون باسم الحركة وباسمكم أيضاً بلا رقابةٍ أو مراجعة، هذه فرصتكم، أرجو أن تصل رسالتي لكم وأنتم بموفور الصحة والعافية والهمة والإرادة الفتحاوية التي نعرفها عنكم وعن الحركة الجامعة لا المفرّقة، المدافعة عن وحدة الدم والتاريخ. فإلى متى تتركون الساحة وأنتم قادرون؟!





שתף את דעתך
رسالة مفتوحة لأعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"