واشنطن - "القدس" دوت كوم– سعيد عريقات
أفاد تقرير صحفي أن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار السابق في البيت الأبيض جاريد كوشنر (وصهر الرئيس ترمب)، عقدا لقاءً مباشراً وسرياً مع قيادات من حركة حماس، على رأسهم خليل الحية، في مدينة شرم الشيخ المصرية الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الجهود لإبرام اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق نار بين الحركة وإسرائيل.
وبحسب موقع Axios الأميركي، فإن الاجتماع جرى ليل الأربعاء الماضي في فندق "فورسيزون"، بحضور مسؤولي استخبارات مصريين وأتراك، ومسؤولين قطريين رفيعين، إلى جانب أربعة من أبرز قادة حماس المشاركين في المفاوضات، يتقدّمهم القيادي خليل الحية، الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في الدوحة قبل أسابيع.
وأوضح التقرير أن وسطاء قطريين حثّوا الوفد الأميركي على عقد هذا اللقاء المباشر، بعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، في ظل مخاوف لدى قيادة حماس من أن تستأنف إسرائيل الحرب فور إطلاق سراح الأسرى. وطالب وفد الحركة بضمانات مباشرة من واشنطن – وتحديداً من الرئيس دونالد ترمب – بعدم السماح بذلك، في حال التزمت حماس بشروط الاتفاق.
ووفقًا للمصادر، فإن الرئيس ترمب أعطى إذناً مسبقاً لكوشنر وويتكوف لعقد لقاء مباشر مع حماس "إذا تطلب الأمر لإتمام الصفقة"، وذلك خلال اجتماع في المكتب البيضاوي قبيل مغادرة الوفد إلى مصر.
وخلال اجتماع دام نحو 45 دقيقة، خاطب ويتكوف قادة حماس قائلاً إن "الرهائن باتوا يشكّلون عبئاً أكثر من كونهم ورقة ضغط"، وحثّهم على الدخول في المرحلة الأولى من خطة ترمب لغزة، والتي تتضمن وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى من الجانبين.
ونقل التقرير عن ويتكوف قوله: "رسالة الرئيس ترمب واضحة: سيتم التعامل معكم بعدالة، وهو يقف خلف جميع بنود خطته المكوّنة من 20 نقطة، وسيتأكد من تنفيذها كاملة".
عقب الاجتماع، عقد وفد حماس مشاورات مغلقة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، قبل أن يبلغ رئيس الاستخبارات المصرية، حسن رشاد، الوفد الأميركي بالنتيجة قائلاً: "لدينا اتفاق".
وبعد ساعات قليلة، أعلن ترمب رسمياً التوصّل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من الصفقة.
ويُعدّ هذا اللقاء هو الثاني من نوعه بين مسؤولين أميركيين وقيادات حماس منذ اندلاع الحرب في غزة. وكانت المرة الأولى في وقت سابق من العام الجاري، عندما التقى المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بوهلر بقيادات من الحركة، في خطوة أثارت حفيظة الحكومة الإسرائيلية، وأسفرت لاحقاً عن استبعاده من منصبه.
ورغم تنسيق بوهلر حينها مع ويتكوف، إلا أن إسرائيل لم تُبلغ بتفاصيل اللقاء مسبقًا، ما زاد من حدة التوتر. وقد فاقمت تصريحاته لاحقاً، التي عبّر فيها عن "تفهمه للجوانب الإنسانية" في حماس، الغضب الرسمي الإسرائيلي.





שתף את דעתך
ويتكوف وكوشنر اجتمعا مباشرة بقيادات حماس لإتمام صفقة الأسرى ووقف إطلاق النار