في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، شن عشرات المستوطنين الإسرائيليين هجوما عنيفا على المنازل الفلسطينية في الأطراف الغربية لقرية دير جرير الفلسطينية، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية. جاء ذلك، بينما كان يترقب العالم نتيجة مفاوضات شرم الشيخ لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف حرب غزة.
وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 7154 اعتداء في الضفة منذ بدء حرب الإبادة قبل عامين، تسببت في استشهاد 34 مواطنا، بينهم 13 منذ مطلع العام الجاري وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا.
يقول رئيس مجلس محلي القرية أيمن علوي إن المستوطنين اعترضوا مركبات فلسطينية في المدخل الغربي للقرية ورشقوها بالحجارة وهاجموا المنازل، فهبّ السكان لحماية أنفسهم وممتلكاتهم. أما رد المستوطنين فجاء بإطلاق وابل من الرصاص مما أسفر عن شهيد بـ6 رصاصات، دون أن يسمح جيش الاحتلال لمركبة الإسعاف بنقله حتى تأكد استشهاده، كما أصيب 3 آخرون إصابات متوسطة وخطيرة.
يضيف علوي أن شارعا استحدثه المستوطنون بمحاذاة مدخل القرية الغربي للربط بين مستوطنة وبؤرة استيطانية، هي الرابعة على أراضي دير جرير، تحول إلى مصيدة ونقطة هجوم شبه دائمة على سكان القرية وممتلكاتهم.
الاعتداءات المستمرة ترعاها الحكومة الإسرائيلية لترويع الفلسطينيين وابتلاع المزيد من الأراضي.
يؤكد عماد أبو هواش، الباحث الميداني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، التصاعد "الملحوظ" في اعتداءات المستوطنين خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك الهجمات العنيفة، كما جرى في قرية دير جرير ومسافر يطّا.
في حديثه للجزيرة نت، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن الذي يحدث في الضفة اليوم هو ما يمكن تخيّله في اليوم التالي لوقف حرب الإبادة وبدء تنفيذ اتفاق غزة، من عمليات ضم وتهويد خطيرة للغاية.
يشدد البرغوثي على أن وزراء الحكومة الإسرائيلية لن يرتدعوا ولن يتوقف التوسع الاستيطان واعتداءات المستوطنين إلا إذا فرضت عقوبات حقيقية، اقتصادية وعسكرية وفنية وثقافية ورياضية وبكل الأشكال، على إسرائيل.





שתף את דעתך
المستوطنون يردون على خطة ترامب بإشعال الضفة