ד 08 אוק 2025 9:48 am - שעון ירושלים

من الإسناد إلى حصر السلاح.. تحولات لبنان إثر الإبادة بغزة

تحولات عميقة وغير متوقعة تلك التي شهدتها الساحة اللبنانية على مدار عامين، وذلك تأثرا بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفق مراقبين، فإن التأثير الكبير لحرب الإبادة في غزة كان على "حزب الله" الذي تكبد خسائر كبيرة خلال "حرب الإسناد" التي أطلقها ضد إسرائيل وما تبعها من رد تل أبيب.

حرب الإسناد وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و173 قتيلا، و169 ألفا و780 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

ومع بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة، بادر "حزب الله" بفتح جبهة إسناد للقطاع، مطلقا صواريخ من داخل لبنان نحو مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية.

إسرائيل شنت في أكتوبر 2023 عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

وعقب 66 يوماً من معارك شرسة بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، أدت جهود دولية قادتها واشنطن إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وتل أبيب.

بموجب الاتفاق، يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.

لكن إسرائيل خرقت وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على الساحة اللبنانية لم تكن فقط ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي، واحتلال أراضي لبنانية جديدة.

ولكن أبرز التغيرات، هو إقرار مجلس الوزراء في 5 أغسطس/ آب الماضي حصر السلاح بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك وتنفيذها قبل نهاية عام 2025، وسط ضغوط دولية.

إلا أن القرار لاقى اعتراضات من "حزب الله" و"حركة أمل" ودفع بأنصارهما للاحتجاج على مدى أيام متتالية.

وأكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، أن الحزب لن يسلم سلاحه إلا في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإيقاف عدوانها على البلاد والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.

المحلّل السياسي طوني عيسى قال إن "ما جرى في السابع من أكتوبر أدى إلى تحوّلات كبيرة على مستوى الشرق الأوسط بأكمله، وهي تحوّلات ما كانت لتحدث لولا تلك العملية".

هذه التحوّلات، وفق عيسى، "قلبت المعادلات في الداخل اللبناني، إذ باتت هناك قوى سياسية وسلطة سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو الحكومة تتبنّى هذا التوجّه الداعي إلى معالجة ملف السلاح."

وفي نيسان/ أبريل الماضي، أكد وزير خارجية لبنان يوسف رجي أن مسألة إعادة عمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية وتلقي لبنان المساعدات مرهونة بحصر السلاح بيد الدولة شمال نهر الليطاني وجنوبه.

بينما ذكر شومان أنّ "حزب الله" استطاع إعادة بناء بنيته العسكرية من جديد، لافتًا إلى أنّ مسألة حصر السلاح لا تزال عقبة أمام أيّ تطبيق عملي.

وأوضح شومان أنّ المقاومة في لبنان تلقّت ضربة قاسية، غير أنّ ذلك لم يؤثّر على الدور السياسي للحزب، إذ ما يزال الطرف السياسي الأقوى.

وبعيدا عن سلاح "حزب الله"، تسلم الجيش اللبناني على 4 مراحل، منذ 21 أغسطس/ آب الماضي، السلاح الفلسطيني من مخيمات عدة في بيروت والجنوب والشمال.

بينما تترقب الأنظار مدى السير بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، يترقب لبنان تأثير ذلك عليه وسط الخروقات الإسرائيلية اليومية.

ورأى عيسى أن لبنان مقبل على تحوّلات، خصوصاً في الجنوب، حيث لن يبقى الوضع على حاله أو في المنطقة الرمادية التي عاشها طوال السنوات الماضية.

תגים

שתף את דעתך

من الإسناد إلى حصر السلاح.. تحولات لبنان إثر الإبادة بغزة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.