في خضم التوترات الأمنية المتجددة جنوبي سوريا، ضجت منصات التواصل الاجتماعي، مساء أمس الثلاثاء، بصور زُعم أنها توثق لحظة اعتقال جنود إسرائيليين لعناصر من الأمن العام السوري، بعد تجريدهم من ملابسهم في مدينة درعا.
وجاءت الصور مرفقة بعبارات مثيرة من قبيل "جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في درعا"، و"إذلال الأمن السوري على يد الإسرائيليين"، مما دفع كثيرين إلى تداولها على أنها توثيق لتدخل عسكري مباشر وغير مسبوق داخل الأراضي السورية، في مشهد يوحي بتصعيد خطير.
فريق تحقق أجرى تدقيقا بصريا معمقا للصور المتداولة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، ليتبين أنها غير حقيقية، وإنما جرى توليدها رقميا.
الصور أظهرت علامات فبركة واضحة، من أبرزها أصابع أيد غير متناسقة أو بأعداد غير طبيعية، ملامح وجوه مشوهة أو غير مكتملة، وتكرارات غير منطقية في تفاصيل الخلفية.
الصور المتداولة هي نتاج معالجة رقمية تهدف لإنتاج محتوى مثير يوحي بوقوع حدث غير مسبوق.
كما احتوت بعض اللقطات على إشارة نموذج "غروك" (Grok) أسفلها، وهي علامة معروفة تظهر عند توليد الصور عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
هذه الأدلة مجتمعة تؤكد أن الصور لا تمثل توثيقا لواقعة ميدانية في درعا، بل هي نتاج معالجة رقمية تهدف لإنتاج محتوى مثير يوحي بوقوع "حدث غير مسبوق".
كما لم تسجل أي جهة رسمية أو وسيلة إعلام موثوقة حدوث واقعة مشابهة في درعا بتاريخ النشر، وهو ما يعزز أن الصور مفبركة ولا تستند إلى حدث واقعي.





שתף את דעתך
هل توغل الجيش الإسرائيلي داخل درعا واعتقل عناصر أمن سوريين؟