א 28 ספט 2025 9:00 am - שעון ירושלים

التزاماً بوعدٍ قطعتُه!

صبري صيدم

أبرزتُ في مقالي السابق محاذير الذكاء الاصطناعي ببعض تفصيلاتها  على أرضية القناعة بأن ما من تقنية إلا وحملت وجهين متناقضين واضحين لا بد من العلم بهما. وقد قطعت مع ذلك المقال وعداً بأن أقدم ما اعتبرتها بمثابة بعض المقترحات الهادفة لدرء أكبر قدر من المخاطر. لذا، أرى لزاماً علي ورغم ازدحام المشهد السياسي بموضوعات تلامس البعد التقني بإلحاحية كبيرة تستوجب إلقاء الضوء عليها، أن احترم ما وعدت به.    

قبل أن انطلق في كتابة السطور التالية أود التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس وباءً يستوجب الوقاية منه، بل هو تقنية تحمل مستقبلاً واعداً يصل مناحي الحياة قاطبة، وهو بمثابة الخروج من الرتابة إلى الحداثة، ومن التقليد إلى التجديد، لكنه وكما أسلفت يوظف وسيوظف في مربعات سلبية لا بد من تداركها وفق الخطوات التالية:

١- تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي وفهم منافعه ومضاره بما فيها أنواع المخاطر المرتبطة به، مثل ما يعرف بالتحيزات الخوارزمية، والتهديدات الأمنية بما يشمل القرصنة وانتهاك البيانات وتحدي الخصوصية. ولعل قراءة شروط استخدام التطبيقات على تعددها وفهم سبل حماية البيانات الشخصية، وسبل التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستخلق مساحات مطمئنة للمستخدمين وتساهم في إبعاد شبح الخطر.

٢- حماية الحسابات الإلكترونية عبر كلمات مرور فريدة وقوية لحساباتك المختلفة وضمان مراقبة تلك الحسابات وتخزينها وتحديث ذلك التخزين دورياً وربط النشاط على تلك الحسابات بحواجز افتراضية آمنة.

٣- التحقق من المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها وتداولها خاصة مع التطور السريع لدقة "فبركة" الصوت والصورة المتحركة والثابتة وتركيب المقاطع المضللة.

٣- تحكيم المنطق في كل ما تراه وتسمعه وتوعية الأفراد خاصة الأطفال، بمحاذير الذكاء الاصطناعي وقدرته على اختلاق أشياء تبدو حقيقية من حيث الشكل والمضمون. لا بد هنا من التأكيد على أهمية طرح الأسئلة المهمة: متى؟ وكيف؟ ولماذا؟

٤- تعزيز الحض على الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في مراحل تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي مع تقييم واضح للمخاطر و آثارها النفسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بل وحتى آثارها البيئية.

وهنا لا بد أن أجدد الطلب من الحكومة "الرشيدة" بأهمية الإسراع في إنجاز قانون عصري للذكاء الاصطناعي لا يفرض القيود بل يفتح الآفاق، ولا يغلق الأبواب، بل يعزز تركها مشرعة للاستثمار والتطور والازدهار، فالمجتمع الفلسطيني ليس مجتمعاً حجرياً متكلساً، بل مجتمع ديناميكي يعشق الحياة بكل ارتباطاتها الآدمية والإنسانية... للحديث بقية! 

תגים

שתף את דעתך

التزاماً بوعدٍ قطعتُه!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.