برز رجل الأعمال الملياردير ومؤسس شركة "أوراكل" لاري إليسون، المعروف بدعمه لإسرائيل وصداقته الطويلة مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، كأحد أبرز الشخصيات في خطة أميركية مدعومة من البيت الأبيض لإعادة هيكلة ملكية تطبيق "تيك توك" داخل الولايات المتحدة.
وتهدف الصفقة، التي ما زالت قيد التفاوض، إلى إجبار الشركة الأم الصينية بايتدانس ByteDance على التخلي عن حصتها المسيطرة في عمليات "تيك توك" بالولايات المتحدة، وذلك استجابة لمخاوف أمنية متزايدة بشأن وصول الحكومة الصينية المحتمل إلى بيانات المستخدمين الأميركيين.
ووفقًا لمصادر مطّلعة على المباحثات، فإن الصفقة المقترحة ستشهد تولّي شركة Oracle، تحت قيادة إليسون، دورًا محوريًا في إدارة البنية التحتية الخاصة بـ”تيك توك” داخل الولايات المتحدة — بما يشمل تخزين البيانات، والإشراف على الخوارزميات، وربما ضبط المحتوى أيضًا. كما يُتوقع أن تضم مجموعة المستثمرين أيضًا كلاً من مايكل ديل، روبرت مردوخ، وشركة الاستثمار الخاص Silver Lake، إلى جانب صناديق من الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقع أمرًا تنفيذيًا يوم الخميس، مُعلنًا أن خطته لبيع عمليات تيك توك المملوكة للصين في الولايات المتحدة لمستثمرين أميركيين وعالميين ستُلبي متطلبات الأمن القومي في قانون صدر عام 2024. وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن قيمة الشركة الأميركية الجديدة ستبلغ حوالي 14 مليار دولار، مما يضع سعر تطبيق الفيديو القصير الشهير أقل بكثير من تقديرات بعض المحللين.
ودفع ترمب بقوة نحو إنهاء هيمنة ByteDance على التطبيق الشهير، مهددًا بحظره بالكامل إذا لم تتم عملية نقل الملكية. وقال ترامب في مؤتمر صحفي مؤخّرًا: "هذه الخطوة تهدف إلى حماية بيانات الأميركيين، والتأكد من أن خصومنا الأجانب لا يسيطرون على ما يراه أطفالنا على شاشاتهم".
ورغم أن إليسون لم يُدلِ بتصريحات علنية بشأن الصفقة، إلا أن دور "أوراكل" كشريك تقني موثوق به كان مطروحًا منذ إدارة ترامب الأولى، عندما طُرحت صفقة مشابهة لم تكتمل في ذلك الوقت.
وبينما أشار البعض إلى الخلفية السياسية لإليسون وصلاته الوثيقة بدوائر داعمة لإسرائيل، خاصة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبشخصيات نافذة في الحزب الجمهوري، شدد مسؤولون أميركيون على أن الدافع الرئيسي وراء إعادة هيكلة ملكية "تيك توك" هو الأمن القومي، وليس الأيديولوجيا.
ويُعد "تيك توك" من أكثر التطبيقات استخدامًا في الولايات المتحدة، حيث يتجاوز عدد مستخدميه 170 مليون شخص، معظمهم من فئة الشباب. لكن المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الحكومة الصينية المحتمل على محتوى التطبيق، والقدرة على الوصول إلى بيانات المستخدمين، دفعت إلى تحرك واسع مدعوم من الحزبين في الكونغرس الأميركي.
ورغم الزخم الكبير، لا تزال الصفقة بحاجة إلى مراجعات قانونية وتنظيمية في كل من الولايات المتحدة والصين، خاصة فيما يتعلق بمن يملك السيطرة الفعلية على الخوارزميات وآلية جمع البيانات. ويرى مراقبون أن هذه الصفقة قد تشكّل نموذجًا جديدًا للتعامل الأميركي مع شركات التكنولوجيا الأجنبية في المستقبل.
وحتى هذه اللحظة، لم تصدر شركة ByteDance أي تعليق رسمي على المفاوضات الجارية.





שתף את דעתך
لاري إليسون في صدارة تحالف أميركي للاستحواذ على "تيك توك" في أمريكا