المشاهد الدامية الطالعة أمس من سوق فراس وسط غزة، وسوق النصيرات، وقد سُحقت أجساد الناس، ومعظمهم أطفالٌ ونساء، بمجزرةٍ رهيبة، تدفعنا للصراخ، مناشدين كل الدول التي صوّتت مع استقلال فلسطين، وحق شعبها في تقرير المصير، أن تتداعى فورًا لوقف عمليات القتل التي تجري بدافع التسلية والانتقام من الناس، وسحق أجساد الأطفال والنساء والشباب والشيوخ في المنازل والشوارع والخيام.
لم نعد نحتمل كل هذه الأوجاع التي تُدمي قلوبنا، وتُدمع عيوننا، وتهز نفوسنا من أقطارها، ولم نعد نقوى على اختيار الكلمات، فقد انفجر خزان العبارات، ولم يعد الكلام قادرًا على توصيف حجم المأساة. فالمستشفيات تموت كما الناس، فمئات المرضى مهددون بموتٍ جماعيّ في مستشفياتٍ تلفظ أنفاسها كما مرضاها، حيث لا دواء يبلسم جراح الأطفال، ولا دماء تنقذ نزيف الشرايين، وخروج المصارين من البطون.
اخرجوا واصرخوا بأعلى الأصوات في الوطن وفي الشتات، أفرادًا وجماعات، بحناجركم المجروحة بصيحات الحرية، وضمائركم الحية، وإرادتكم القوية العصية على محاولات التطويع والكسر بفزاعة اللاسامية، ردّدوا بصوتٍ واحد: أوقفوا قتل الأطفال.. أوقفوا الإبادة الآن.. أدخلوا الدواء والغذاء والماء للمحاصرين في الجحيم.
"يا كلّ العالم قُم واشهد، حمزة بالأمس قد استشهد، ألعابي باتت أحجاري، والسقف تهدّم في داري، ودمائي كالنهر الجاري".
كفى.. كفى.. كفى.. أوقفوا قتل الناس.. ارحموا أطفالنا الذين يموتون جوعًا، وعطشًا، وحرقًا.. أوقفوا الإبادة الآن.. الآن!





שתף את דעתך
كلام برسم الصراخ!