ב 22 ספט 2025 9:39 am - שעון ירושלים

هل سينجح ماكرون في إنقاذ حل الدولتين، أم سينضم إلى من فشلوا على مدى 80 عامًا؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الأحد مقالا بهذا العنوان، تتساءل فيه عما إذا كان الرئيس الفرنسي ، إيمانويل ماكرون، قادر على تحقيق نجاح في مساعيه لقيام دولة فلسطينية، أم أنه سينضم إلى الذين فشلوا في تحقيق ذلك عبر العقود الطويلة.


يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنه سيعترف رسميًا بدولة فلسطينية مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة  اليوم، في إطار جهود دبلوماسية واسعة النطاق قادها في محاولة لإنقاذ حل الدولتين مع إسرائيل الذي يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.


وتهدف الخطة، التي دُبِرَت مع السعوديين على مدى الأشهر الستة الماضية، بحسب الصحيفة، إلى توفير خارطة طريق لإعادة إعمار غزة وإحلال السلام بعد انتهاء حرب غزة التي تقترب من دخول عامها الثالث. وقد حظيت بدعم 142 دولة.


منذ أن أعلن ماكرون في تموز الماضي أنه سيعترف بفلسطين، حذت حذوه أكثر من ست دول، بما في ذلك كندا وبريطانيا وأستراليا والبرتغال (الذين أعترفو بفلسطين يوم الأحد).


ومن المتوقع أن تُدلي بقية الدول بتصريحاتها يوم الاثنين خلال قمة في الأمم المتحدة في اليوم السابق لافتتاح الجمعية العامة رسميًا. لكن حتى أشد مؤيدي الخطة في الدائرة المقربة من ماكرون يقرون بأنها تفتقد العنصر الأساسي: أي تلميح إلى دعم إسرائيل أو الولايات المتحدة.


وهذا جعل جهود ماكرون تبدو وكأنها محكوم عليها بالانضمام إلى أكثر من 75 عامًا من الدبلوماسية الفاشلة منذ أن دعت الأمم المتحدة لأول مرة عام 1947 إلى إنشاء دولة عربية إلى جانب دولة يهودية، بحسب الصحيفة.


ومع ذلك، يصر ماكرون وفريقه الدبلوماسي على أن الدبلوماسية تستحق الجهد المبذول، حتى لو اعتبرها آخرون ضربًا من الخيال، مهما كانت حسنة النية.


وتنسب الصحيفة إلى آرون ديفيد ميلر، الزميل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، والذي عمل كمفاوض أميركي في تسعينات القرن الماضي للتوصل إلى حل الدولتين: "إن العناصر اللازمة لاختبار إمكانية حل الدولتين، ببساطة، غير موجودة ".


وأضاف ميلر: "ليس لدي أي اعتراض على العناصر الجوهرية لما يستعد السعوديون والفرنسيون للقيام به". لكنها منفصلة تمامًا عن الواقع الحالي.


ويشمل هذا الواقع هجومًا بريًا شنته القوات الإسرائيلية على وسط مدينة غزة هذا الأسبوع، والذي أدى بالفعل إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين؛ وإعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مؤخرًا أنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية"؛ وإدانة شاملة من إدارة ترمب، التي عملت خلف الكواليس للضغط على الحلفاء لعدم التوقيع على الخطة.


يذكر أنه خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي، رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ، أي خطوة للاعتراف بدولة فلسطينية باعتبارها رمزية، وقال إنها ستجعل حماس "تشعر بمزيد من الجرأة". وحذر من أن أي دفعة جديدة من أجل إقامة دولة فلسطينية قد تثير رد فعل إسرائيلي عنيف - في إشارة محتملة إلى الدعوات الأخيرة التي أطلقها وزراء إسرائيليون يمينيون لضم الضفة الغربية ردًا على ذلك.


يرى ماكرون وفريقه أن هذا التراجع علامة على أن كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة تشعران بضغط متزايد من العزلة الدولية. منذ البداية، صرّح ماكرون بأنّ الالتزام السياسي القوي بإقامة الدولة الفلسطينية وحده كفيلٌ بفتح الطريق أمام سلام قائم على أساس الدولتين، وإقناع حماس بإلقاء سلاحها، ودفع المنطقة نحو الاستقرار في نهاية المطاف.


ويرتبط اعترافه بدولة فلسطينية ارتباطًا وثيقًا بخطة "اليوم التالي" المكونة من 42 نقطة، والتي وُضعت مع السعوديين، والتي تُحدّد "خطوات ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها" نحو حل الدولتين بمجرد إعلان وقف إطلاق النار.


وتمت الموافقة على الخطة، المعروفة أيضًا باسم "إعلان نيويورك"، من قِبل 142 دولة في الجمعية العامة في وقت مبكر من هذا الشهر.


وتشمل خطواتها العملية إنشاء "لجنة إدارية انتقالية" للإشراف على الحكم، وإنشاء قوة استقرار تحت رعاية الأمم المتحدة لتوفير الأمن. وقال دبلوماسيون فرنسيون إنّ تفاصيل الدول التي ستُقدّم قواتها لا تزال قيد البحث.


وتُدين الخطة هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول عام 2023، وكذلك التهجير القسري للفلسطينيين، وتدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين لدى حماس. كما تطالب حماس "بإنهاء حكمها في غزة وتسليم سلاحها".


ونظرًا لتوقيع العديد من الدول العربية والشرق أوسطية على الوثيقة، بما في ذلك حلفاء تقليديون لحماس، يعتبر فريق ماكرون الاتفاق إنجازًا.


ولكن، على غرار الخطة التي قادها ماكرون مع "تحالف الراغبين" لتأمين سلام محتمل في أوكرانيا، فإن خطة اليوم التالي لغزة تعتمد على مشاركة الولايات المتحدة. وتتطلب موافقة من الحكومة الإسرائيلية المتمردة ومن حماس، التي رفضت حتى الآن نزع سلاحها.


وُضعت الخطة على أساس أن الولايات المتحدة وحدها هي التي تملك النفوذ لوقف الحرب، نظرًا لاعتماد إسرائيل على الأسلحة الأميركية، كما قالت ريم ممتاز، رئيسة تحرير مدونة "أوروبا الإستراتيجية" التي تديرها مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي للصحيفة.

תגים

שתף את דעתך

هل سينجح ماكرون في إنقاذ حل الدولتين، أم سينضم إلى من فشلوا على مدى 80 عامًا؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.