الحقيقة أنّ العنوان لا يكتمل إلّا إذا قلنا: «مأساة فلسطين وملهاة العرب والمسلمين». مأساة فلسطين بمعنى ما حلّ بها بسبب هوان العرب وخذلان المسلمين، والملهاة بمعنى أن هؤلاء العرب والمسلمين إن لم يستفيقوا بعد العدوان على الدوحة، فقد انتهى دورهم، ولم يعد أمامهم سوى أن ينتظروا دورهم في الاستهداف الأميركي الصهيوني الذي سيأتيهم تباعاً جميعاً، فرادى وجماعات، بعد أن تكون المأساة الفلسطينية قد اكتملت.
الحقيقة المُرّة أن مأساة فلسطين ليست لها علاقة بمقاومة الفلسطينيين للاحتلال الذي سرق منهم أرضهم، واستولى على وطنهم، وشرّد أهلهم، وأجرم في قتلهم وتقتيلهم، وسطا على حقوقهم ورواية وجودهم، واستباح إنسانيتهم على مدار سبعة عقود كاملة، وهو يجاهر ويفاخر بكل ما قام به، ويهدّد بالمزيد، بكل ما يملك من قوة وبطش، وبكل ما «يتمتّع» به من تحالفات ودعم وإسناد، وبكل ما لديه من وسائل وإمكانيات في كل المجالات.
الملهاة الحقيقية مقابل هذه المأساة هي البيانات والاستنكارات، ومواويل الشجب والإدانة.
نعم، ليست مقاومة الشعب الفلسطيني التي يعترف بها القاصي والداني بأنها بطولية، وأنها عادلة ومشروعة، ليس الآن، ولا بالأمس القريب، وإنما منذ البدايات الأولى لظهور المشروع الصهيوني، ومنذ الخطوات الأولى لبدء تنفيذه على الأرض الفلسطينية.





שתף את דעתך
مـأسـاة غـزّة.. ومـلـهـاة الـعـرب