א 14 ספט 2025 7:02 pm - שעון ירושלים

نزف القلم في غزة.. يسري الغول يروي مآسي الحصار والإبادة أدبيا

كنتُ أعدُّ مع الروائي الفلسطيني يسري الغول مشاركته في ملتقى "تورنتو" الدولي لفن اليوميات في جلسة خاصة بفلسطين، عندما أرسل إليّ في ليلة رسالة بالعربية والإنجليزية يقول في مطلعها "لا أعرف كم يومًا سأعيش بعد الآن، فالموت يحاصرني كما يحاصر هذه المدينة التي تنزف بلا توقف، لا أعرف بأي شكل سأموت، ربما برصاصة من طائرة 'كواد كابتر' صغيرة تحوم في سماء ملبدة بالدخان، وربما من شظايا مدفعية 'هاوتزر' تُطلق قذائفها عشوائيًا، وربما من بارجة حربية ترمي حممها على منطقتنا المحاذية للبحر، وربما سيقتلني صاروخ غادر تطلقه طائرة استطلاع أو 'إف-16' (F-16) لكن كل ما أعرفه أنني لم أعد أفكر بكيفية الموت، بل بمكان جثتي: هل سأسقط بين الركام، قريبًا من بيتي بينما أجري مع أطفالي هربًا من القذائف، أم ستتناثر أشلائي على الطريق الترابي المتكدس بالخيام، وربما سأُدفن بلا وداع حتى من زوجتي ومن تبقى من عائلتي، أتخيل المشهد الآن".

وجَّه يسري دعوة منذ أشهر إلى الفلسطينيين ليسجِّلوا عبر الفن والأدب اللحظة الفلسطينية الراهنة لإنقاذ السردية الفلسطينية أمام سطوة السردية الإسرائيلية. وطرحتُ عليه إجراء حوار، وكنت في الحقيقة أريد أن أشغله عن التفكير في الموت ولو لساعة، طلب أن تكون إجاباته صوتية، وكان هذا التدفق الذي نقل فيه يسري معاناة الفلسطيني داخل غزة الآن، وقد صار الموت أليفًا حتى كتب فيه ذلك النص الشعري الذي نشره بعد ذلك على صفحته كاملًا.

يرجى تقديم النص الذي ترغب في إعادة صياغته.
يرجى تقديم النص أو الصورة التي ترغب في الحصول على وصف لها.

وفي هذا الحوار نكتفي بأن نجعل من السؤال قادحًا لكي يتحدث ابن غزة بكل أفكاره التي تتناقض أحيانًا ككل تناقضات العالم، والعالم كله في حيرة من بشاعة ما وصل إليه البشر، فلا يقين يمكن الاهتداء به، لذلك فهو في هذا الحوار يتجاذبه قطبان: اليقين من جهة، والشك من جهة أخرى، وشك في كل شيء إلا في أن الحق الفلسطيني حق أبدي، وأن القضية ستنتصر يومًا.

תגים

שתף את דעתך

نزف القلم في غزة.. يسري الغول يروي مآسي الحصار والإبادة أدبيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.