א 14 ספט 2025 9:21 am - שעון ירושלים

إبادة جماعية في غزة.. المطلوب أمريكياً الضغط لتغيير مسار الإدارة الحالية

خالد القدومي: رئيس منظمة WeWillReturn.org

عند قراءة مقال إلين برافمان في CT Viewpoint بتاريخ 03-09-2025، نتذكر المقولة الشهيرة: «كل ما يحتاجه الطغيان لترسخ أقدامه هو أن يظل أصحاب الضمائر الحية صامتين»، إن الصمت أمر سيئ بحد ذاته، لكن الترويج للدعاية التي تقدمها برافمان بالادعاء أن «المؤيدين للفلسطينيين يفرغون مصطلح الإبادة الجماعية من معناه» هو أسوأ.
تحاول برافمان التشكيك في الأزمة الأخلاقية لعصرنا من خلال تجاهل التعريف القانوني للإبادة الجماعية، والوفيات المروعة، والدمار، والمجاعة التي تحدث في غزة. إن مثالًا تاريخيًا واحدًا أو عددًا معينًا من الضحايا لا يحدد معنى الإبادة الجماعية، بل إن الإبادة الجماعية تُعرَّف بأنها «أي من الأفعال التالية المرتكبة بنية»—مباشرة أو ضمنية—«لتدمير، كليًا أو جزئيًا، جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، وذلك من خلال:
1.     قتل أعضاء الجماعة.
    2.     التسبب في إلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير بأعضاء الجماعة.
    3.     إلحاق ظروف بالجماعة تهدف عمدًا إلى تدميرها ماديًا كليًا أو جزئيًا.
    4.     فرض تدابير تهدف إلى منع الولادات داخل الجماعة.
    5.     نقل أطفال الجماعة قسرًا إلى جماعة أخرى».
إن محاولة برافمان التقليل من جرائم إسرائيل لا تستند إلى أي حقيقة أو قانون. لكن لا تأخذوا بكلامنا فقط، استمعوا إلى خبراء العالم. في وقت مبكر من هجوم إسرائيل على غزة، وقّع أكثر من 800 أكاديمي وممارس في القانون الدولي ودراسات الإبادة الجماعية بيانًا عامًا «لدق ناقوس الخطر بشأن احتمال ارتكاب جريمة إبادة جماعية من قبل القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة». وقد نشأت هذه المخاوف ليس فقط من القصف الوحشي للمدنيين، بل من التصريحات الكثيرة الصادرة عن قادة إسرائيليين والتي تحمل نوايا إبادة جماعية.
راز سيغال، الباحث الإسرائيلي في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، وصف هجوم إسرائيل على غزة بأنه مثال كلاسيكي للإبادة الجماعية. أما البروفيسور عومر بارتوف، الذي خدم سابقًا في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد توصل في يوليو 2025 إلى «الاستنتاج الحتمي» بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني. وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا في ديسمبر 2024 جاء فيه أن «إسرائيل ارتكبت أفعالًا محظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، مع نية واضحة لتدمير الفلسطينيين في غزة». وبالمثل، صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير مطوّل أن «السلطات الإسرائيلية» مسؤولة عن جريمة ضد الإنسانية متمثلة في الإبادة، وعن أفعال إبادة جماعية». أما الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية فقد أعلنت في 31 أغسطس 2025 أن «سياسات وأفعال إسرائيل في غزة تندرج تحت التعريف القانوني للإبادة الجماعية وفقًا للمادة الثانية من اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها».
وفي مواجهة الهجوم الإجرامي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، أصدرت محكمة العدل الدولية في يناير 2024 حكمًا مؤقتًا يأمر إسرائيل بمنع الإبادة الجماعية، ومعاقبة المحرّضين عليها، وتمكين وصول الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى غزة. وفي مارس 2024، أمرت المحكمة إسرائيل بوقف اجتياح رفح وإعادة فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية. لكن إسرائيل تجاهلت هذه التدابير المؤقتة.
وكما تحاول إلين برافمان التعتيم على جرائم إسرائيل، تواصل قوات الاحتلال قتل الصحفيين الذين يسعون لتثقيف الرأي العام من خلال تقاريرهم. وتقول لجنة حماية الصحفيين (CPJ) إن غزة شهدت أعلى عدد من الصحفيين القتلى منذ بدأت اللجنة بجمع البيانات عام 1992. وفي أبريل، أعلن معهد واتسون بجامعة براون أن الحرب في غزة كانت «ببساطة، أسوأ صراع على الإطلاق بالنسبة للصحفيين».
ورغم صعوبة تحديد الأرقام بدقة، فقد قدّر تقرير صادر عن مشروع تكلفة الحرب بجامعة براون أن الحكومة الأميركية قدمت 22.76 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل في عام واحد حتى 30 سبتمبر 2024. وفي ظل إدارة ترمب، تتلقى حملة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الإسرائيلية دعمًا مستمرًا. وقبيل مغادرته منصبه، أخطرت إدارة بايدن الكونغرس بصفقات أسلحة إضافية بلغت قيمتها 8 مليارات دولار، صادقت عليها لاحقًا إدارة ترامب. وفي فبراير 2025، وافقت وزارة الخارجية على صفقات أسلحة بقيمة 6.75 مليار دولار، تشمل قنابل زنة 500 رطل. كما تمت الموافقة في فبراير 2025 على صفقة صواريخ بقيمة 660 مليون دولار. وفي يوليو 2025، وافقت وزارة الخارجية على صفقة بقيمة 510 ملايين دولار لتزويد إسرائيل بذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM).
وبحلول سبتمبر 2025، تجاوز العدد التقديري للضحايا في غزة 64,000 شهيد، من بينهم أكثر من 20,000 طفل وألف رضيع دون سن العام. وبانتهاكٍ لقانون ليهي (Leahy Law)، يواصل الكونغرس دعمه غير المشروط لإسرائيل. ومؤخرًا، انضم السيناتور بلومنثال إلى الجمهوريين في معارضة قرارات الاعتراض المشتركة التي دعمها 27 سيناتورًا، من بينهم السيناتور مورفي، والتي تهدف إلى تقييد بعض أنواع الأسلحة الممنوحة لإسرائيل. ويبدو أن إلين برافمان راضية جدًا عن هذه النتيجة. أما نحن، وأقول هذا كأمريكي من أصول فلسطينية، فلا نريد أن تُستخدم أموال ضرائبنا لدعم الفصل العنصري، والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي. وإذا لم يُجبر الشعب الأمريكي حكومته على تغيير مسارها، فسيُنظر إلى الولايات المتحدة بازدراء من قبل العالم لأجيال قادمة.

תגים

שתף את דעתך

إبادة جماعية في غزة.. المطلوب أمريكياً الضغط لتغيير مسار الإدارة الحالية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.