ו 12 ספט 2025 12:39 pm - שעון ירושלים

المساعدات الإنسانية تحت الحصار.. قراءة قانونية وواقعية لأزمة غزة 2023 ـ 2025

يُعدّ قطاع غزة، في ظلّ الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7/10/2023، مسرحاً لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث، وقد تحوّل الغذاء من حقّ أساسي إلى سلعة نادرة، بل ومصدر خطر على حياة الساعين لتحصيله.

يواجه أكثر من مليونيْ إنسان حصاراً خانقاً أدى إلى تفاقم المجاعة، وانعدام الأمن الغذائي، وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.

على الرغم من أن القانون الدولي الإنساني يُلزم أطراف النزاع بتأمين المساعدات الإنسانية وتجريم استخدام التجويع كسلاح حرب، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على دخولها والتحكم التعسفي في مسارها.

أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علميّة بعنوان: "المساعدات الإنسانية: المفهوم، والقانون، والواقع: الحرب الإسرائيلية على غزة نموذجاً 2023 ـ 2025".

تسعى الدراسة إلى بيان ماهية المساعدات الإنسانية، والإطار القانوني المنظّم لها في حالات الاحتلال الحربي، وتطبيق ذلك على حالة الاحتلال الإسرائيلي لغزة.

تعمل الدراسة على تسليط الضوء على الواقع المُعاش في القطاع، ومقارنته بالمفاهيم المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، وبما يُقرّه القانون الدولي بشأنها.

تجمع الورقة بين الجانب النظري والقانوني والجانب التطبيقي الواقعي، إذ تركز على حالة الحرب الإسرائيلية على غزة 2023 ـ 2025، وتداعياتها على المساعدات الإنسانية.

تقدم الدراسة تحليل قانوني معمّق مقروناً بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، وباعتمادها على مناهج بحثية متعددة؛ وهي الوصفية، والتحليلية، والتطبيقية.

تكشف الدراسة عن التحديات الراهنة في وصول المساعدات، مثل تسييس الغذاء وغياب الرقابة الفعّالة، ما يجعلها مرجعاً مهماً لفهم الأزمة الإنسانية في غزة واقتراح حلول عملية لها.

سلّط الباحثان الضوء على ثلاثة محاور رئيسية: أولاً، المساعدات الإنسانية، من حيث مفهومها وأبعادها النظرية والقانونية ودورها في حماية المدنيين؛ وثانياً، القانون، الذي يوضح التزامات أطراف النزاع وسلطة الاحتلال وفق القانون الدولي؛ وثالثاً، الواقع، حيث تناول التحديات التي تواجه وصول المساعدات إلى غزة.

رصدت الدراسة مخالفة الاحتلال الصريحة لأحكام القانون الدولي، الذي يُلزمها بعدم الرفض التعسفي للمساعدات الإنسانية، وبتسهيل دخولها.

خرجت الدراسة بعدة توصيات، كان أبرزها ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعادل وشفاف، بما في ذلك ضرورة تفعيل آليات رقابية صارمة ومستقلة لمتابعة دخول وتوزيع المساعدات.

تعزيز الشفافية والمساءلة في عمل المنظمات الدولية والمحلية، وضمان الوصول الآمن وغير المقيّد لقوافل الإغاثة، وتمكين المجتمع المحلي في إدارة عملية التوزيع.

ممارسة الضغط الدولي لوقف تسييس الغذاء واستهداف العاملين الإنسانيين، ومواجهة الفوضى المنظمة وسرقة المساعدات، بما يضمن توجيه المساعدات بشكل مباشر وشفاف إلى مستحقيها.

يدعو الباحثان إلى إلغاء الأنظمة الجديدة غير الفاعلة، مع تعزيز دور منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية الدولية لضمان توزيع عادل وآمن للمساعدات.

خلصت الورقة إلى أنّ المجاعة في غزة كانت حالة مصطنعة ونتيجة مباشرة لسياسات الحصار والعرقلة الإسرائيلية، وهي تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وتضافر جهود المجتمع الدولي.

תגים

שתף את דעתך

المساعدات الإنسانية تحت الحصار.. قراءة قانونية وواقعية لأزمة غزة 2023 ـ 2025

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.