شهد السودان منذ بداية العام استهدافا مكثفا من قوات الدعم السريع للمنشآت الحيوية والخدمية، ما أسفر عن تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة الضغط على البنية التحتية المتبقية، وفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وتوزعت الاستهدافات التي بلغ عددها 19، ونفذت بطائرات مسيّرة، على عدد من الولايات، أبرزها: الخرطوم والولاية الشمالية وولاية البحر الأحمر.
وحسب تحليل أجرته وكالة سند للتحقق الإخباري، تم إعداد خريطة تفاعلية توضح التوزيع الجغرافي لهذه الهجمات خلال الفترة بين 9 يناير/كانون الثاني 2025 حتى 9 سبتمبر/أيلول 2025.
وشملت المواقع المرصودة، استهدافات في 7 ولايات مختلفة تحت سيطرة الجيش السوداني، ومحطات كهرباء وسدودا، ومستودعات وقود، ومحطة مياه.
ووثقت سند الأضرار باستخدام صور الأقمار الصناعية، التي أظهرت دمارا في محطات كهرباء الشواك بولاية القضارف، ومحطة كهرباء سد مروي بالولاية الشمالية، بالإضافة إلى مستودعات الوقود في مدينة بورتسودان.
استهدافات قوات الدعم السريع أدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة الضغط على البنية التحتية.
ومن أبرز تلك الهجمات استهداف محطة الكهرباء التحويلية لسد مروي بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان الماضيين، مما أثر سلبا على حياة الآلاف من المدنيين والخدمات الأساسية.
وقوبل الهجوم بإدانة واسعة دولية ومحلية، حيث تعرضت محطة مياه القمائر في أم درمان لعملية تخريب متعمد من قوات الدعم السريع، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه عن مناطق واسعة في المدينة.
وفي فجر الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول الماضي، تعرضت محطة كهرباء المرخيات بأم درمان لهجوم جديد، وقد أدانت وزارة الطاقة والنفط استهداف الدعم السريع منشآت حيوية تخص الكهرباء والوقود.
كما ذكرت أن الدعم السريع قد استهدف الأسبوع الماضي حقل ومطار هجليج، الواقع في ولاية جنوب كردفان.
وأعرب الخبير الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان رضوان نويصر، عن قلقه البالغ بشأن تصاعد الهجمات عبر المسيّرات على المنشآت الحيوية.





שתף את דעתך
توثيق استهداف الدعم السريع 19 منشأة حيوية في السودان