ג 09 ספט 2025 5:09 pm - שעון ירושלים

"حفات جلعاد" نموذجا.. هكذا يُعيد الاحتلال رسم جغرافيا الضفة بالبؤر الاستيطانية

على بُعد كيلومترات قليلة، يقف مصطفى غنام على قمة تلة مطلّة، يحدّق في الأرض التي ورثها عن والده وجده ويتقاسمها مع إخوته، فهو لا يجرؤ على الاقتراب أكثر خشية اعتداءات المستوطنين.

استيلاء بقوة السلاح يتحدث غنام -الرجل المسن من بلدة تل غرب نابلس– بحزن عميق عن أرضه التي حُرم من الوصول إليها منذ عام 2001، ويستعيد ذكريات طفولته بين حقولها، وأيام العمل الشاق في الزيتون والقمح والشعير.

لكن منذ ذلك التاريخ، أصبحت الأرض محرمة عليهم بقرار فرضه المستوطنون بقوة السلاح. يقول غنام: "لدي ذكريات كثيرة مع هذه الأرض منذ طفولتي، مع إخوتي ووالدي. كنا نزرع الزيتون، التين، اللوز، الصبار، والقمح والشعير والخضراوات."

ومنذ ذلك الحين، رفع مصطفى ووالده قضيتهم الأولى أمام محاكم الاحتلال، لكنها ما زالت معلّقة حتى اليوم دون أي حسم.

يضيف غنام أنه أكثر من مرة حاول العودة إلى الأرض برفقة الارتباط الإسرائيلي، لكن المستوطنين كانوا يهاجمونهم ويمنعونهم من الوصول.

غنام يعرض إحدى الوثائق التي تثبت ملكيته للأراضي المصادرة.
البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد

وأصدرت قوات الاحتلال الأسبوع الماضي قرارا بمصادرة 455 دونما من أراضي قرى تل غرب نابلس، وصنّفتها كـ"أراضي دولة".

ورغم أنه يحتفظ بوثائق رسمية تثبت ملكية جده ووالده لهذه الأرض، إلا أن الاحتلال مضى في مصادرتها لصالح توسيع بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية المجاورة.

يقول مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود إن الهدف الأساسي من قرار المصادرة الأخير هو شرعنة بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية.

ويشير داود إلى أن الفترة التي أعقبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 شهدت تصعيدا غير مسبوق في وتيرة المصادرات.

ويلفت داود إلى أن هذه المصادرات ليست مجرد قرارات إدارية، بل خطر إستراتيجي يهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة.

غنام مع أصحاب الأراضي المصادرة يراقبونها من بعيد.

תגים

שתף את דעתך

"حفات جلعاد" نموذجا.. هكذا يُعيد الاحتلال رسم جغرافيا الضفة بالبؤر الاستيطانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.