إنَّ الاحتفال بمولد النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، يجعل للوقت معنى أجمل، ويعطي الروح طاقة إيجابية عظيمة، خاصة عند استذكار السيرة النبوية العطرة. في مولد الهادي محمد، عليه الصلاة والسلام، يصبح للأشياء بهجة كبيرة؛ فهو النبي والشفيع والهادي الذي أَخرجنا من الظلمات إلى النور وهدانا بهديه إلى الإسلام العظيم.
رسول الله يا نورًا تجلّى، بك الخلق على الله استدلَّ، لقد أَحرزت في الجوزاء ظلّا، ونورًا منك في العرش استقلّا. ضاءت بك الدنيا وعشت ممجدا، وغبت عن الدنيا وما زلت سيدا، عليك سلام الله في كل خفقة، فقد ماتت الأسماء إلا محمدا، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ونزاد شوقًا إذا ما أتى ذكرك يا ذا الحبيب الكريم، فصلى عليك إله الورى، ومنه عليك عظيم السلام.
ما شوقنا يا محمد، كشوقنا لأحد من البشر، شوقنا لك لا يمكن أَن يصله أي بشر، ولقاؤنا بإِذن الله عند حوض الكوثر المنتظر. نَبَضَ القلب بحبه، وعلى سطور الشوق نكتب له، يَروي حنيني بخافقي للهادي، فالقرب من الحبيب، هو مطلبي ومرادي. إِنَّ حب الرسول حبٌّ يتغلغل ويسكن في الأعماق، مليءٌ بالضياء والهدى والنور الذي يسري في حنايا القلوب، فهو شفيعنا يوم الدين، فنحن نشتاق إِليك يا حبيب الله، ونود لو نلقاك.
كيف لا نشتاق إِلى من ضحّى بنفسه من أَجل دعوته، كيف لا نشتاق إِلى من ضحّى بنفسه من أَجل أُمته، فالكل يقول: نفسي نفسي، إلا الحبيب الهادي يقول: أُمتي أُمتي. نشتاق إِليك أَيها النبي الأُمي في كل لحظة، وفي كل دقيقة، وفي كل ساعة، نشتاق إِليك يا من بكيت شوقًا لنا. نُشهد الله على حبنا لك، ونُشهده على شوقنا لك، وما يخفف عنا حبنا وشوقنا، هو أَملنا بلقياك عند حوضك المورود.
زهور لأحلى طلّة، وبخور وندور بمقدم مولد الرسول المؤيد المنصور محمد صلى الله عليه وسلم. النور في الكون انتشر ابتهاجًا بميلاد سيد البشر نبينا وشفيعنا في يوم المحشر. نسيم المولد تجدد، وبالأنوار والقدس تأكد، ومع الطيور تغرِّد كلنا نهوى محمد وآل محمد. افرحي يا قلوب وشقي الورود واسمعي تغريد الطيور الليلة مولد الرسول.
كنوز الأرض تفديكم، وعطر الورد نهديكم، وبمولد الرسول نهنيكم. صبح وبدور ونور وتسابيح نهدي لكم أغلى تحية معطرة بالحب والورود في مولد الرسول الكريم، وكل عام وأنتم طيبين يا أغلى الغاليين. أُرسل لكم ورودًا جورية بماء الورد مروية مكتوب عليها تهنئة بمولد سيد البشرية.





שתף את דעתך
ذكرى المولد النبوي الشريف