ד 03 ספט 2025 9:07 pm - שעון ירושלים

مزارعو العنب في الخليل فرادى في مواجهة هجمات المستوطنين

منذ أسبوع، يستمع مصطفى ملحم للأذان من بيته من دون أن يتمكن من الذهاب إلى المسجد للصلاة كما جرت العادة، إذ لا يزال يعاني من آلام وكدمات شديدة في جسده على إثر اعتداء مجموعة من المستوطنين عليه وعلى ابن شقيقه، أثناء قطفهما لثمار العنب في أرض العائلة في حلحول شمال الخليل.

في فجر 24 أغسطس/آب 2025، باغتهما المستوطنون بالهجوم بالهراوات ما أدى إلى إصابة ملحم بشكل مباشر في رأسه، ويقول إن المستوطنين كانوا يضربونه بقصد القتل، وإنهم لم يتوقفوا عن الضرب إلا بعدما رأوا كمية الدماء التي نزفت من رأسه.

تقع أرض ملحم بين بلدتي حلحول وبيت أمر، اللتين تحاذيهما مستوطنة "كيرمي تسور"، المقامة على أراض مصادرة من البلدتين منذ عام 1984، ويبلغ تعداد المستوطنين فيها قرابة ألف مستوطن.

لهذه الأرض أصحاب تتوارث العائلة منذ 3 أجيال زراعة العنب وتصنيعه، إذ تعرف محافظة الخليل بإنتاجها ذي الجودة العالية لمحصول العنب، والمنتجات التي يتم تصنيعها منه كجزء من التراث الفلسطيني في الطعام، كالدبس والمَلْبَن والمربى والزبيب وغيرها.

قبل التضييقات التي فرضها الاحتلال، كان ملحم يصل إلى أرضه خلال 10 دقائق، أما الآن فهو مضطر للعبور من طرق ملتفة ليصل خلال ساعة إلى أرضه.

يقول ملحم "أنا أذهب إلى هناك لأثبت لهذا المستوطن أن لهذه الأرض أصحابا، ولكن المشكلة أنه لا يوجد ظهر يحمينا ويحمي المزارعين، لا يوجد حلول".

ويستدرك بالقول "لا يوجد مع الأسف تعاون حقيقي يمكنني كمزارع من مقاومة هذا المستوطن".

ويعود ملحم في ذاكرته إلى أكثر من 30 عاما إلى الوراء، حين قام مجموعة من المستوطنين بالهجوم على الأرض ذاتها، فقابلهم سكان البلدة بالتجمع فيها بالمئات ما دفع المستوطنين للتراجع على إثر الرهبة التي خلقها تجمع الفلسطينيين في الأرض.

ويضيف معلقا "الواقع اليوم محبط، يخاف الناس من النزول إلى الأرض، ولا شيء يمكننا من مواجهتهم إلا الإيمان بالله".

المزارع مصطفى ملحم يتألم من آثار اعتداء المستوطنين عليه قبل أيام، بينما كان يقوم بقطف العنب في أرضه.
المزارع محمد أبو ريان يرافق أبناء عمومته إلى أرضهم في جماعات لقطف محصول العنب.

ويطالب المزارع المؤسسات الإنسانية التي توثق هذه الاعتداءات "أن تتحرك باتجاه جمع الناس، ليذهبوا بشكل جماعي لقطف المحصول، حتى لا يستفرد المستوطنون بالمزارعين، خصوصا الذين يعتمدون بشكل أساسي على محصول العنب كمصدر للدخل".

المزارع محمد أبو ريان يذهب أبناء عمومته إلى أرضهم على شكل جماعات لقطف محصول العنب، إذ يمتلك وأبناء عمومته قرابة 35 دونما، بمعدل إنتاج طن ونصف لكل دونم.

وأكد أبو ريان أن الاعتداءات لم تعد مقتصرةً على الأراضي الملاصقة للمستوطنات، بل أصبحت تمتد إلى الأراضي المحيطة بالتجمعات السكنية الفلسطينية.

يقول أحد أبناء عمومته، الذي يعمل في سوق الخضار منذ 8 سنوات: "هناك أكثر من مزارع ناموا في المستشفيات بسبب تعرضهم لضرب مبرح من قبل المستوطنين بقصد القتل، وهذا كله يتم بغطاء من الوزير بن غفير".

بالمقابل السلطة الفلسطينية لا تفعل شيئا، المزارع لا يوجد له ظهر يحميه، لا أحد يهتم بدعم صمود المزارع أو تقديم تسويق مُجدٍ له.

يذهب أبو ريان وأبناء عمومته إلى أرضهم على شكل جماعات لقطف محصول العنب، ويقارب عدد الأشخاص فيها 20 شخصا وهي الطريقة الوحيدة التي يملكونها لحماية أنفسهم من هجمات المستوطنين.

ويُجْمِع المزارعون على أن الجيش الإسرائيلي لا يتدخل إلا لحماية المستوطنين، أو بتدخل شكلي، ثم لا يلبث أن ينسحب، ليعود المستوطنون للهجوم مرة أخرى على المزارعين.

وإلى جانب هذه التحديات، أكد أبو ريان أن هناك مشكلة إضافية تواجه مزارعي العنب على إثر قيام التجار بتسويق العنب القادم من المزارع الإسرائيلية، ما يؤثر على تسويق العنب الفلسطيني.

كما يفيد المزارعون بأن المستوطنين يقومون ببيع العنب على الطريق الالتفافي بمبالغ زهيدة، إذ يبلغ سعر صندوق العنب الذي يزن قرابة 10 كيلوغرامات أقل من دولارين.

محصول العنب في حلحول يواجه تحديات في التسويق نتيجة الضغوط المستمرة على المزارعين.

תגים

שתף את דעתך

مزارعو العنب في الخليل فرادى في مواجهة هجمات المستوطنين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.