في أحد أزقة المدينة القديمة في ريغنسبورغ، اجتمع العشرات من الناشطين والأهالي يوم الجمعة، مطالبين بوقف الحرب على غزة. تحولت الساحات الضيقة بين البيوت الحجرية العتيقة إلى مساحة تضامن تعبر عن الوجع الإنساني، حيث رفرفت اللافتات التي تحمل شعارات مؤثرة وصور تعبر عن معاناة الأطفال الجوعى والقتلى من الأبرياء.
صوت الهتافات كان يتردد بين جدران المباني القديمة، ليشكل مشهداً غير مألوف لكنه مليء بالإنسانية. كان الشعار الأبرز هو "أوقفوا الحرب صوت غزة يجب أن يُسمع"، مما يعكس مدى تفاعل المشاركين مع القضية الفلسطينية.
هذه الفعالية الصغيرة في قلب بافاريا أثبتت أن المأساة الفلسطينية لم تعد بعيدة عن الضمير الأوروبي. المشاركون شددوا على أن التضامن ليس مرتبطاً بالمكان أو اللغة، بل هو نداء إنساني عالمي يتجاوز الحدود.
مع كل شعار وهتاف، بدا واضحاً أن صوت غزة قد وصل إلى بافاريا، وأن معاناة أهلها وجوع أطفالها قد لامس قلوب الناس حتى في شوارع ريغنسبورغ التاريخية. هذه الفعالية تعكس كيف يمكن للأصوات أن تتوحد من أجل قضية إنسانية.
صوت غزة يجب أن يُسمع، والتضامن ليس مرتبطا بالمكان أو اللغة.
أبو الحارث، المهندس الألماني من أصول تونسية، كان أحد المنظمين لهذه الفعالية. قال إن الهدف هو تعريف البافاريين الألمان بما يحدث في غزة والمطالبة بوقف الحرب. وأعرب عن أسفه لتراجع المشاركة العربية في هذه الوقفات.
أبو الحارث أرجع هذا التراجع إلى تنامي العداء للمسلمين والعنصرية ضدهم منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة. هذه التصريحات تعكس التحديات التي يواجهها الناشطون في التعبير عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية.
حسين، شاب مصري حضر الفعالية مع زوجته وطفلته، أكد بحسرة على تراجع الحراك العربي، مشيراً إلى أن الأوروبيين ما زالوا يتصدرون المشهد في هذه الفعاليات. هذا يعكس التحديات التي تواجه الجاليات العربية في التعبير عن تضامنها.
الشابة الألمانية لو، عبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين، مؤكدة أن مشاركتها جاءت من منطلق المسؤولية تجاه ما يُرتكب من جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة على أيدي الإسرائيليين. هذا يعكس كيف أن القضية الفلسطينية تلامس قلوب الكثيرين في مختلف أنحاء العالم.





שתף את דעתך
مأساة غزة تصل إلى بافاريا التاريخية بألمانيا