تتواصل في تونس التحركات الاحتجاجية الداعمة لقطاع غزة والمنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023. وقد شهدت العاصمة تونس تظاهرات حاشدة تعبر عن تضامن الشعب التونسي مع الفلسطينيين، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورايات المقاومة، مرددين شعارات تدعو إلى النصر للمقاومة ورفض التطبيع.
في تظاهرة الجمعة، عبر المشاركون عن استنكارهم للصمت العربي والدولي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتجويع. وقد تركزت الشعارات على ضرورة تجريم التطبيع مع الاحتلال، حيث هتف المتظاهرون "القضية موش للبيع" و"الشعب يريد تجريم التطبيع".
سارة البراهمي، الناشطة في تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، أكدت على أهمية الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية، مشددة على أن "إصرارنا وكفاحنا أطول من عمر هذا الاحتلال". وأشارت إلى أن التظاهرات تعكس تضامن الشعب التونسي مع أهل غزة، قائلة: "جوعنا جوعكم، صوتكم صوتنا".
كما أكدت البراهمي أن تونس ستتحول إلى جبهة إسناد حقيقية للمقاومة، مشيرة إلى أن التونسيين يتذكرون الفلسطينيين في كل تحرك ميداني. وأوضحت أن هذه التظاهرات ليست مجرد شعارات، بل هي تعبير عن التزام الشعب التونسي بالقضية الفلسطينية.
إصرارنا وكفاحنا أطول من عمر هذا الاحتلال، نحن هنا لنقول لشعبنا في غزة إنكم ما زلتم على قيد الوجود.
أصالة عسوج، عضو التنسيقية، أكدت أن هذه التحركات تأتي في إطار دعم الشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة الحرب الصهيونية. وأشارت إلى أن التونسيين يجددون عهدهم بالاستمرار في الاحتجاجات حتى يتم فك الحصار عن غزة.
يذكر أن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة يستعد للإبحار من إسبانيا في 31 أغسطس ومن تونس في الرابع من الشهر المقبل، بمشاركة آلاف المتضامنين و50 سفينة من أكثر من 44 دولة.
في سياق متصل، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول 2023 بلغت 63 ألفاً و25 شهيداً و159 ألفاً و490 إصابة، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان المتواصل.





שתף את דעתך
تظاهرات تونس تحولها لجبهة إسناد للمقاومة.. "الإصرار أقوى من الاحتلال"