تسعى دولة الاحتلال من خلال العدوان الذي ترتكبه في قطاع غزة المحاصر، إلى القضاء على كل ما يمت للفلسطينيين بصلة، وخاصة تاريخهم وإرثهم الثقافي والحضاري. هذا العدوان ليس مجرد اعتداء على الأفراد، بل هو محاولة لقطع الصلة بين الأجيال وتاريخهم العريق، حيث تضم مدينة غزة العديد من المواقع الأثرية التي تمثل مختلف الحقب التاريخية.
من أبرز المعالم التي تعرضت للقصف والتدمير في غزة هو مسجد السيد هاشم، الذي يعد من أهم المساجد التاريخية في المدينة. يقع المسجد في حي الدرج بالبلدة القديمة، ويحتوي على قبر جد النبي صلى الله عليه وسلم، هاشم بن عبد مناف. تعرض المسجد لأضرار كبيرة نتيجة العدوان الأخير، حيث دمرت أجزاء كبيرة منه.
المسجد العمري الكبير، الذي يقع في قلب غزة القديمة، هو معلم ديني عريق آخر تعرض للاعتداء. أنشئ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وكان سابقاً معبداً رومانياً ثم كنيسة بيزنطية. تعرض المسجد لقصف عنيف في ديسمبر 2023، مما أدى إلى تدميره شبه الكامل.
يسعى الاحتلال من خلال الإبادة إلى القضاء على كل ما يمت للفلسطينيين بصلة.
كنيسة القديس بريفيريوس، التي تقع في حي الزيتون، تعتبر من أقدم الكنائس في العالم، حيث أنشئت في القرن الخامس الميلادي. تعرضت الكنيسة لضربة جوية من الاحتلال خلال العدوان، مما أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين المتواجدين فيها وتدمير أجزاء كبيرة من قاعاتها.
بيت السقا الأثري في حي الشجاعية، الذي يعود تاريخه إلى عام 1661، تعرض أيضاً للقصف. هذا البيت، الذي كان مقصداً لتجار غزة، أصيب سابقاً في عام 1948 وتم ترميمه، لكنه تعرض للتدمير مرة أخرى خلال العدوان الجاري.
الكنيسة البيزنطية في جباليا، التي تعتبر من أبرز كنائس بلاد الشام، تعرضت هي الأخرى للدمار. اكتشفت الفرق الأثرية المكان عام 1998 وتم ترميمه، لكن خلال العدوان في عام 2023، استهدفتها طائرات الاحتلال مما أدى إلى دمار كبير في معالمها.





שתף את דעתך
الاحتلال يسعى لطمس ذاكرة الأجيال الفلسطينية بغزة.. أبرز المعالم المدمرة