نفى الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، وجود أي نوع من "الهدنة التكتيكية" في المدينة، مشيراً إلى أن ما أعلنته دولة الاحتلال هو مجرد "دعاية إعلامية". وأكد أن الاستهداف اليومي للمدنيين لا يزال مستمراً، مما يجعل أي حديث عن هدنة غير منطقي.
أوضح البرش في مداخلة تلفزيونية أن خطط الاحتلال لدفع سكان مدينة غزة لمغادرتها ستفشل، مشيراً إلى أن أهالي المدينة يرفضون مغادرتها. وأكد أن جميع سكان شرقي غزة قد نزحوا إلى غربي المدينة، مما أدى إلى زيادة الكثافة السكانية لتصل إلى 60 ألف شخص في الكيلومتر المربع.
وأشار البرش إلى أن الاحتلال يقوم بتفجير 7 إلى 10 روبوتات مفخخة يومياً بين المنازل والأحياء السكنية في شرقي غزة وشمالها، حيث تحمل هذه الروبوتات ما يصل إلى 7 أطنان من المتفجرات، مما يؤدي إلى تدمير هائل في المنطقة.
في وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال أنه لن يشمل مدينة غزة في "الهدنة التكتيكية المؤقتة"، مؤكداً أن المدينة ستصبح منطقة قتال خطيرة. كما أشار إلى أنه بدأ العمليات التمهيدية للهجوم على المدينة.
ما أعلنته إسرائيل هو دعاية إعلامية في ظل استمرار الاستهداف اليومي للمدنيين في غزة.
أوضح البرش أن الاحتلال يمارس جميع أنواع الإبادات في القطاع المحاصر، بما في ذلك الإبادة النفسية، مشيراً إلى أن الفلسطينيين سيعانون لأجيال من سوء التغذية والمشكلات النفسية والإنجابية.
أكد البرش أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي خطوات بشأن إعلان المجاعة في غزة، على الرغم من الإعلان الأممي الأخير بتفشيها. وكشف عن إحصاء 39 حالة وفاة بالتجويع، بينها 6 أطفال منذ إعلان المجاعة.
حذر فارس عفانة، مدير الإسعاف والطوارئ في غزة، من توقف سيارات الإسعاف عن العمل، مما يعمق الكارثة في القطاع، حيث يمنع الاحتلال إدخال قطع الغيار اللازمة. وأشار إلى أن طواقم الإسعاف تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن الشهداء والجرحى.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، حيث خلفت 62 ألفاً و966 شهيداً، و159 ألفاً و266 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين.





שתף את דעתך
"دعاية إعلامية".. صحة غزة تدحض مزاعم إسرائيل بشأن هدنة غزة