طالب مئات الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بوصف العدوان على غزة بأنه إبادة جماعية تحدث حاليا. جاء ذلك في رسالة وجهها الموظفون إلى تورك، حيث اعتبروا أن المعايير القانونية لوصف ما يحدث بالإبادة الجماعية قد تحققت.
أشارت الرسالة إلى حجم ونطاق الانتهاكات الموثقة في غزة، حيث وقع أكثر من 63 ألف شهيد منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول. ووقع الرسالة لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف، مما يعكس القلق المتزايد داخل المنظمة الدولية.
في الرسالة، أكد الموظفون أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية. واعتبروا أن عدم اتخاذ موقف واضح يقوض مصداقية الأمم المتحدة.
أضاف الموظفون أن الإخفاق في التنديد بالإبادة الجماعية الحالية يعد إخفاقا أخلاقيا للهيئة الدولية، مشيرين إلى ما حدث في رواندا عام 1994. وقد حذر تورك من تزايد خطر الجرائم الوحشية في غزة، مشددا على أهمية التحرك الفوري.
عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها.
ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الرسالة بالقول إنها لا ترد على رسائل داخلية من موظفين في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذه الرسائل تعكس كراهية مفرطة لإسرائيل. يأتي هذا في وقت تتزايد فيه الضغوط على المجتمع الدولي للتحرك لإنهاء العدوان.
تأسس مكتب المفوضية في جنيف عام 1993 لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وقد حظي النداء الموجه إلى تورك بدعم نحو ربع موظفي المكتب حول العالم. وقد اتهمت بعض منظمات حقوق الإنسان إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، لكن المنظمة الدولية نفسها لم تستخدم هذا المصطلح.
رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لكن المحكمة لم تنظر في الدعوى بعد. وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم المفوضية أن الوضع في غزة يهز الجميع، مشيرة إلى التحديات التي تواجهها المفوضية في توثيق الحقائق.





שתף את דעתך
مئات موظفي الأمم المتحدة يطالبون بوصف حرب غزة بالإبادة الجماعية