توفي الشاب الفلسطيني حمادة ورش الآغا، متأثرا بسوء التغذية الذي نتج عن سياسة التجويع التي تنفذها دولة الاحتلال في قطاع غزة. هذه السياسة القاسية تأتي في وقت تعاني فيه غزة من حرب إبادة جماعية مستمرة منذ نحو 23 شهرا، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة، منير البرش، إن سوء التغذية هو السبب الرئيسي في وفاة الشاب حمادة، الذي لم يكن يعاني من أي أمراض قبل أن تشتد المجاعة في غزة. وأكد البرش أن الاحتلال والحصار قتلا روح حمادة قبل أن يحقق أحلامه.
أشار البرش إلى أن قطاع غزة يواجه حربا مزدوجة، تتمثل في القصف الذي يقتل الأجساد، والمجاعة التي تُنهك الأحياء وتُفني الأرواح ببطء. هذه الحرب تسببت في استشهاد العديد من الفلسطينيين، حيث ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن سياسة التجويع إلى 303 فلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
في تقريرها، أكدت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (آي بي سي) أن المجاعة قد تأكدت في محافظة غزة، ومن المتوقع أن تمتد إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية الشهر المقبل. هذه المبادرة تضم 21 منظمة بارزة، بما في ذلك منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي.
الحرب لم تكتفِ بالقصف والدمار، بل سرقت الحياة من آلاف الأبرياء عبر الجوع والحرمان من أبسط مقومات البقاء.
رغم سماح الاحتلال بدخول شاحنات مساعدات إنسانية، إلا أن الكمية التي دخلت قطاع غزة كانت ضئيلة، حيث بلغ إجمالي الشاحنات 2654 شاحنة فقط من أصل 18000 شاحنة كانت مطلوبة. هذا يعني أن ما تم إدخاله يمثل أقل من 15 بالمئة من الاحتياجات الفعلية للقطاع.
يحتاج قطاع غزة يوميا لأكثر من 600 شاحنة مساعدات لتلبية الحد الأدنى من احتياجات 2.4 مليون نسمة. ومع ذلك، فإن الاحتلال يمنع دخول 430 صنفاً من الأغذية الأساسية، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين الذين يواجهون الجوع والحرمان.
منذ مطلع آذار/ مارس الماضي، أغلقت دولة الاحتلال جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مما منع دخول أي مساعدات إنسانية، وأدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.





שתף את דעתך
حمادة الآغا.. آخر شهداء سياسة التجويع التي ينفذها الاحتلال في غزة