ג 26 אוג 2025 3:20 pm - שעון ירושלים

ذاكرة المجازر وسؤال الغد.. كيف يواجه أيتام غزة الحياة بلا سند؟

في قلب قطاع غزة المحاصر، يقف طفل صغير على أنقاض منزله المدمر، يطلب شيئاً من رائحة والدته، في مشهد يعكس معاناة آلاف الأطفال الذين فقدوا ذويهم بسبب العدوان الإسرائيلي. هؤلاء الأطفال، الذين لا يزالون يحملون آثار الرعب في عيونهم، يواجهون مصيراً مؤلماً بمفردهم أو مع أقارب قد يتعرضون أيضاً للاعتداء.

تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن 35 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال عام واحد، مما يرفع عدد الأيتام الجدد في القطاع. غيث، أحد هؤلاء الأطفال، يعيش اليوم مع جدته وخاله، يحاولان مساعدته على تجاوز الفاجعة التي ألمت بأسرته، لكن ذكريات الفقد تلاحقه في كل لحظة.

الأطفال في غزة يعيشون في ظروف معيشية كارثية، حيث يعاني نحو 1.9 مليون شخص، أكثر من نصفهم أطفال، من نقص حاد في المياه والغذاء والدواء. تتضاعف معاناتهم مع استمرار العدوان، مما يجعلهم عرضة للفقد والوجع، كما يصف خال غيث.

قصص الأيتام في غزة تتكرر بشكل مأساوي، حيث يعيش الكثير منهم مع إعاقات دائمة أو آثار نفسية نتيجة ما شهدوه. هؤلاء الأطفال ليسوا مجرد أرقام، بل هم وجوه تحمل أحلاماً بسيطة في العودة إلى بيوتهم ومدارسهم.

أم خليل، التي فقدت أبناءها في العدوان، احتضنت أربعة من أبناء أقاربها، في محاولة لتعويض ما يمكن من فقدان الأمان. وفي هذا السياق، تشير رئيسة مجلس إدارة صندوق إغاثة أطفال فلسطين إلى أن الأطفال يشكلون 47% من سكان القطاع، وقد قُتل ما لا يقل عن 14 ألف طفل.

بين الأنقاض، يحمل الأطفال صور آبائهم ويكافحون من أجل الاستمرار. دراسة أجراها مركز التدريب المجتمعي في غزة أظهرت أن 96% من الأطفال يشعرون بأن موتهم وشيك، مما يعكس واقعاً مريراً.

تفاقمت التحديات القانونية والاجتماعية، حيث أصبح العديد من الأطفال مجهولي الهوية، مما عرقل إجراءات التبني. كما دُمّرت مراكز رعاية الأيتام، مما ترك الأطفال دون تعليم أو رعاية.

المديرة التنفيذية لليونيسيف وصفت الوضع بأنه من أسوأ الانتهاكات، حيث يعيش الأطفال في ظل تهديد ثلاثي: القصف، المرض، والجوع. ومع تزايد أعداد الأيتام، انطلقت مبادرات فردية ومؤسساتية لمحاولة سد هذا الفراغ.

جمعية إنعاش الأسرة تعتبر من المؤسسات التي تتكفل برعاية الأطفال الأيتام، حيث تسعى لتوفير الدعم والرعاية اللازمة لهم. كما تم إنشاء قاعدة بيانات وطنية لأيتام الحرب لتوجيه المساعدات بشكل فعال.

في ختام الحديث، يبقى اليتم في غزة ليس مجرد حالة اجتماعية، بل هو جرح مفتوح في ذاكرة جيل بأكمله، يتطلب تحركاً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

תגים

שתף את דעתך

ذاكرة المجازر وسؤال الغد.. كيف يواجه أيتام غزة الحياة بلا سند؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.