تُعد القضية الفلسطينية واحدة من أبرز الأمثلة على تواطؤ الإمبريالية الغربية مع المشروع الصهيوني، حيث لم يقتصر الأمر على تهويد الأرض وسلب التاريخ، بل تحولت فلسطين إلى ساحة مفتوحة لتجارب الإبادة الممنهجة.
بعد مرور أكثر من سبعين عاماً على النكبة الأولى عام 1948، نشهد اليوم نكبة ثانية في قطاع غزة المحاصر، تُدار بغطاء أمريكي غربي، تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني برمته.
الكتاب "نكبتان فلسطين 1948 ـ غزة 2023" للكاتب خورخي راموس تولوسا، يتناول تاريخ المؤامرات الاستعمارية الأوروبية التي تبنت المشروع الصهيوني، وكيف تم تأسيس دولة الاحتلال.
يستعرض الكتاب كيف أن غولدا مائير لم تخفِ الملحمة الاستعمارية الصهيونية، التي تهدف إلى انقراض فلسطين والفلسطينيين، مشبهاً ذلك بما حدث مع السكان الأصليين في أمريكا الشمالية.
يتناول الكتاب كذلك كيف أن الفلسطينيين تعرضوا لمصادرة تاريخية منذ نهاية القرن التاسع عشر، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو إلى تهجير الشعب الفلسطيني.
هذه ليست حرباً عابرة، بل استكمال لمخطط استعماري طويل المدى.
يستعرض الكتاب تاريخ فلسطين في العهد العثماني، حيث كانت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، ويشير إلى التعددية الثقافية والدينية التي كانت سائدة في تلك الفترة.
يبدأ الكاتب بعرض السردية التاريخية لفلسطين، مشيراً إلى كيف أن فلسطين كانت تُعتبر أرضاً بلا شعب، مما ساهم في تعزيز الاستعمار الاستيطاني الصهيوني.
يتحدث الكتاب عن الانتداب البريطاني على فلسطين، وكيف تم استخدام وعد بلفور كأداة لتعزيز الاستعمار، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع في فلسطين.
كما يسلط الضوء على الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939) التي كانت نتيجة للاحتجاجات ضد الهيمنة البريطانية والصهيونية، وكيف أدت الأحداث إلى تصاعد الصراع.
يختتم الكتاب بتحليل قرار تقسيم فلسطين عام 1947، وكيف أن هذا القرار كان له تأثير كبير على مستقبل الفلسطينيين، حيث تم تخصيص 55% من الأراضي للدولة اليهودية رغم أن الجالية اليهودية كانت تشكل ثلث السكان فقط.





שתף את דעתך
النكبة الثانية.. كيف تحوّلت فلسطين إلى مسرح إبادة وشعبها إلى ضحية استعمار دائم؟