نقلت مصادر في جيش الاحتلال أن الجيش يدعم استنفاد المفاوضات لاستعادة أكبر عدد من الأسرى قبل الشروع في العدوان على مدينة غزة. وأكدت المصادر أن تدمير المدينة سيستغرق عاماً على الأقل، مشيرة إلى أن الخطة التي قدمها رئيس الأركان إيال زامير تتضمن إمكانية وقف القتال فور التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس.
حذر زامير من تعريض حياة الأسرى للخطر مع بدء العملية، في ظل وجود خلافات مع القيادة السياسية بشأن هذا الملف. وأوضح أن القرار النهائي بيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الجيش حقق الأهداف الثلاثة للعملية العسكرية الحالية.
خلال جولة له في القاعدة البحرية، أكد زامير أن جيش الاحتلال يخوض حرباً متعددة الجبهات، وأن سلاح البحرية نفذ عمليات سرية لأمن الاحتلال في المنطقة. كما دعا زامير إلى قبول الصفقة المطروحة حالياً، محذراً من خطر كبير على حياة الأسرى إذا بدأ العدوان على غزة.
عائلات الأسرى في غزة رحبت بتصريحات زامير، معتبرة أنها تعكس مطلب غالبية الشعب الإسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق شامل يعيد الأسرى وينهي الحرب. وتقدر إسرائيل أن لدى حماس 50 أسيراً، بينما تحتجز أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني في سجونها.
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أنه صدق على خطط الجيش لاحتلال غزة، متوعداً بإطلاق نار كثيف وتهجير الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المدينة ستواجه مصير رفح وبيت حانون. هذا التصريح يعكس نية الاحتلال في تنفيذ عدوان واسع النطاق.
حماس: نتنياهو يعرقل أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.
مسؤولون إسرائيليون أفادوا بأن الاتفاقات القادمة مع حماس ستكون مرتبطة فقط بجميع 'الرهائن' وإنهاء الحرب بشروط تقبلها إسرائيل، مشددين على أنه لن تكون هناك علاقة بين المحادثات واحتلال غزة.
مع تصاعد الاستعدادات العسكرية، تتزايد الخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل حول خطة احتلال المدينة. وقد شهد الاجتماع الأمني المصغر مشادة كلامية بين زامير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
حركة حماس اتهمت نتنياهو بإفشال جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن تصديقه على خطة احتلال غزة يكشف إصراره على عرقلة أي اتفاق محتمل. وأكدت أن الاتفاق على وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لإعادة الأسرى.
المقترح المطروح حالياً، والذي وافقت عليه حماس، يتضمن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية قرب الحدود لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، ووقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً يتم خلالها تنفيذ التبادل على مرحلتين.
منذ 7 أكتوبر، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وجرح أكثر من 157 ألف آخرين، وسط تجاهل للنداءات الدولية.





שתף את דעתך
هآرتس: الجيش يدعم مفاوضات تطلق الأسرى قبل الهجوم على مدينة غزة