أعلنت الأمم المتحدة أن 89 شخصاً على الأقل استشهدوا خلال عشرة أيام نتيجة هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك المجاور. وأكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جيريمي لورنس، أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، مشيراً إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير.
وأشار لورنس إلى أن الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع كانت 'وحشية'، حيث استهدفت المدنيين بشكل متعمد، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي. كما أبدى قلقه من تصاعد العنف بدوافع إثنية، خاصة بعد أن تم العثور على 16 شخصاً من قبيلة الزغاوة قد استشهدوا في 'عمليات إعدام بإجراءات موجزة'.
في المقابل، أعلن الجيش السوداني أنه تصدى لهجوم جديد من قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، حيث دحرت قواته المليشيا وألحقت بها خسائر كبيرة. وأكد الجيش أن المعارك مستمرة منذ عدة أشهر، وأن قوات الدعم السريع بدأت تفقد السيطرة في العديد من الولايات لصالح الجيش السوداني.
الهجمات الوحشية على الفاشر تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي.
تأتي هذه الأحداث في وقت تعاني فيه مدينة الفاشر من أزمة إنسانية وصحية حادة، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي الكوليرا في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، أن المدنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء وزيادة في حالات الوفاة نتيجة سوء التغذية.
كما أشار ليندماير إلى أن إقليم دارفور يشهد تفشياً واسعاً للكوليرا، مما يسبب ضغطاً إضافياً على الخدمات الصحية الضعيفة. وأكد أن جميع ولايات السودان الـ18 تسجل حالات إصابة بالكوليرا، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 48,768 وعدد الوفيات 1,094 حتى 11 أغسطس.
الكوليرا، التي تعتبر عدوى حادة تسبب الإسهال، تنتج عن استهلاك الأطعمة أو المياه الملوثة، وتعتبر مؤشراً على عدم الإنصاف وانعدام التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ويجب معالجة المرض بشكل عاجل لتفادي العواقب الوخيمة.





שתף את דעתך
الأمم المتحدة تتهم "الدعم السريع" بقتل 89 سودانيا بالفاشر