تعيش مدينة غزة المحاصرة حالة من الرعب والدمار نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، حيث تتصاعد أصوات الاستغاثة من مخيمات النزوح والمستشفيات المدمرة. الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قررت فتح فصل جديد من الحرب الأكثر دموية في تاريخ القطاع، حيث أصبح اجتياح المدينة أمراً واقعاً.
تشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعلياً عمليات تطويق مدينة غزة، مع التركيز على أحياء الزيتون وجباليا، حيث يُعتقد أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بقدراتها التنظيمية ومخابئها تحت الأرض. وقد أُجبر مئات المدنيين على النزوح، بينما تعرضت المدينة لقصف متواصل.
في غارات جديدة، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مستشفى الأهلي العربي، مما أسفر عن استشهاد سبعة أشخاص، مما دفع آلاف العائلات إلى الفرار من أحيائهم. في الوقت نفسه، تواصل كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، شن عمليات نوعية ضد قوات الاحتلال.
تعتبر المرحلة الحالية من العدوان جزءاً من خطة أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي للسيطرة العسكرية الكاملة على غزة، حيث يُتوقع إجبار سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون على النزوح جنوباً. وقد خرج مئات الآلاف في تل أبيب مطالبين بإنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى.
العملية العسكرية في غزة قد تُغرق المنطقة في حرب دائمة، وفقاً لماكرون.
أهداف إسرائيل المعلنة تشمل القضاء على حركة حماس عسكرياً وسياسياً، وتحرير الأسرى المتبقين، وتشجيع سكان غزة على مغادرة القطاع. في الوقت نفسه، تتسارع مشاريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، مما يهدد بإغلاق باب الدولة الفلسطينية.
تشير التقارير إلى أن أكثر من 62 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بداية العدوان، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال. كما يعاني نحو 20% من أطفال غزة من سوء التغذية الحاد، مما يزيد من حدة الكارثة الإنسانية.
على الصعيد الدولي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذراً من وقوع كارثة إنسانية. كما انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العملية العسكرية، مطالباً بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى غزة.
تتزايد الانتقادات من بعض الدول الغربية لسياسات نتنياهو، حيث أدانت ألمانيا التصعيد، وانضمت أستراليا إلى فرنسا ودول أخرى في الاعتراف بدولة فلسطين. يبقى مصير غزة وسكانها معلقاً بين فوهات المدافع وحسابات السياسة.





שתף את דעתך
لماذا تهاجم إسرائيل مدينة غزة وما هدفها؟ صحيفتان بريطانيتان تجيبان