رجّح المستشار الاقتصادي لرئيس أركان الاحتلال الإسرائيلي السابق، ساسون حداد، أن كلفة النفقات المدنية في قطاع غزة ستصل إلى 7 – 10 مليارات شيكل في السنة الواحدة، بالإضافة إلى النفقات الأمنية التي تقدر بحوالي 25 مليار شيكل سنويًا. هذه الأرقام تعكس العبء الاقتصادي الكبير الذي سيتحمله الاحتلال في حال تنفيذ خطط الاحتلال الكامل للقطاع.
تشير التقارير الإعلامية العبرية إلى أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يحاول التنصل من المسؤولية عن الاحتلال الكامل للقطاع، ولكن الواقع القانوني يفرض على دولة الاحتلال مسؤولية توفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع. هذا الأمر يضع الاحتلال في موقف صعب، حيث سيتعين عليه تمويل السكان بموجب القوانين الدولية.
تتحدث المصادر عن أن سياسة نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تتجاهل الآثار الاقتصادية المحتملة للاحتلال. فبدلاً من التفكير في كيفية إدارة الوضع بعد انتهاء الحرب، يركز الثلاثي على رؤى عسكرية دون تقديم حلول عملية.
الافتتاحية في صحيفة 'هآرتس' تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تتمكن من تقديم خطة واضحة لتمويل المساعدات الإنسانية في غزة، حيث تم تحويل 700 مليون شيكل فقط في يونيو الماضي، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
الاحتلال سيلزم إسرائيل بتمويل سكان القطاع، بموجب القانون الدولي، الذي يقضي بأنّ دولة تحتل أرضا ما مسؤولة عن توفير القدرة الأساسية للعيش لسكانها.
كما اعترف سموتريتش مؤخرًا بأنه سيحول 3 مليارات شيكل لصالح المساعدات الإنسانية، ولكن هذه الأموال لا تعكس التزامًا حقيقيًا بمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، بل تظل مجرد محاولات لتجميل الصورة.
منذ 7 أكتوبر 2023، تشهد غزة عدوانًا شاملًا من قبل دولة الاحتلال، مما أدى إلى إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير، وهو ما يتجاهل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الانتهاكات.
الاحتلال العسكري لقطاع غزة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، مما قد يخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة ويؤثر سلبًا على المواطنين الإسرائيليين أيضًا.





שתף את דעתך
هكذا سيكلّف الاحتلال الكامل لغزة "إسرائيل" مليارات ويثقل مواطنيها اقتصاديا