نفذت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عملية نوعية صباح اليوم الأربعاء ضد قوات جيش الاحتلال في منطقة خان يونس، حيث استهدفت موقعاً للجنود في عملية مركبة تضمنت تفجير استشهادي. تأتي هذه العملية في وقت حساس، حيث صادق وزير الدفاع الإسرائيلي على خطط لاحتلال غزة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.
العملية تمت في بلدة الفخاري، وهي منطقة تسيطر عليها قوات الاحتلال منذ فترة طويلة، مما يعكس جرأة المقاومة الفلسطينية وقدرتها على تنفيذ عمليات معقدة في مناطق تعتبر آمنة بالنسبة للاحتلال. تشير المعلومات إلى أن العملية شارك فيها ما بين 15 و20 مقاتلاً، مما يدل على التخطيط الدقيق والتنفيذ المحكم.
استهدفت كتائب القسام دبابات الاحتلال من نوع 'ميركافا 4' باستخدام عبوات ناسفة وقذائف، كما اقتحمت المنازل التي يتحصن فيها الجنود، مما أدى إلى إصابة قائد دبابة بشكل قاتل. العملية استمرت لعدة ساعات، حيث تم رصد هبوط الطيران المروحي الإسرائيلي للإخلاء.
الحدث وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه غير مسبوق، حيث استخدمت المجموعة المنفذة فتحة نفق قرب الموقع المستهدف، مما يعكس تطور التكتيكات المستخدمة من قبل المقاومة. العملية تمثل رسالة واضحة بأن جيش الاحتلال ليس في مأمن حتى في المناطق التي يعتقد أنها آمنة.
المقاومة لا تعمل بعشوائية وإنما بمنهجية قتال متكاملة استخدمت فيها أسلحة متعددة.
الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أشار إلى أن العملية تحمل رسائل متعددة، منها التأكيد على أن القبول بالمسار السياسي لا يعني تراجع الفعل المقاوم، وأن كلفة أي تصعيد عسكري ستكون مرتفعة. كما أن العملية تعكس عدم وجود فراغ أمني في الميدان، مما يضع ضغوطاً على الاحتلال.
الباحث رامي أبو زبيدة اعتبر أن العملية تعكس عزم المقاومة على إيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف جيش الاحتلال، مشيراً إلى أن البنية القتالية للمقاومة لا تزال فعالة رغم الظروف الصعبة. العملية تؤكد قدرة المقاومة على الوصول إلى عمق التحصينات وخوض قتال مباشر.
العملية تمثل نموذجاً لعقيدة الاستنزاف الهجومي التي تطورها المقاومة، وتبعث برسالة واضحة للمحتل بأن لا مكان آمن في قطاع غزة. المشهد الذي تركه سقوط الشهداء والجرحى من مسافة صفر يعكس تأثيراً عميقاً على معنويات الجنود الإسرائيليين.





שתף את דעתך
ثلاث رسائل من عملية القسام في شرق خان يونس