حذر الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، من أن القطاع الصحي يواجه "إبادة كاملة" نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر. وأشار إلى أن الأطفال هم الضحية الأكبر، حيث يستشهد 28 طفلا يوميا، مما يحرم مئات الآلاف من حقهم في الحياة والتعليم.
في مداخلة له، أكد البرش أن الوضع في مستشفيات غزة ينسف كل الأهداف التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، حيث يتلقى المرضى العلاج على الأرض في ظل تدمير البنية التحتية ومنع وصول الأدوية والغذاء والوقود. واعتبر أن ما يحدث هو جريمة إبادة منظمة.
أوضح البرش أن آثار الحرب لا تقتصر على الاستهداف المباشر، بل تشمل أيضا "إبادة نفسية" يعيشها الأطفال والنساء بسبب الصدمات المستمرة. وأشار إلى أن المجاعة قد أدت إلى وفاة 3 بالغين خلال 24 ساعة، مما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية إلى 266 شهيدا، بينهم 112 طفلا.
أشار البرش إلى أن مستشفى ناصر في خان يونس، الذي يحتوي على 340 سريرا، يستقبل 824 مريضا يوميا، مما يعكس سياسة "ممنهجة للتجويع والقتل" تستهدف المدنيين العزل، في انتهاك واضح للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
وفقاً للبرش، فإن نحو مليون و200 ألف طفل مهددون بالمجاعة، ويعاني أكثر من مليون طفل من صدمات نفسية، حيث تم تسجيل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى نصفهم. كما أشار إلى أن عدد الأطفال الشهداء بلغ حتى الآن 18 ألفا و854، مع إصابة 40 ألفا آخرين.
ما يحدث في غزة جريمة إبادة منظمة تستهدف المدنيين العزل.
كشف البرش أن 914 ألف طفل حرموا من التعليم منذ بداية الحرب، ويستشهد طفل كل 40 دقيقة في القطاع. واستشهد بالطفل عبد الله أبو زرقة، الذي توفي بعد أن نقل في حالة حرجة للعلاج خارج غزة.
لفت البرش إلى أن نحو 500 طفل يعالجون يوميا من سوء التغذية داخل مستشفيات القطاع، في حين ينتظر 4912 طفلا تحويلا طبيا عاجلا للسفر للخارج. وحذر من أن حياتهم مهددة إذا لم يُسمح لهم بالخروج فورا لإجراء العمليات الجراحية اللازمة.
أوضح البرش أن أكثر من 7065 طفلا يعانون من إصابات خطيرة، بينهم 4 آلاف صدرت لهم تحويلات عاجلة. كما تعاني 107 آلاف حامل ومرضع من سوء التغذية، وأكثر من 60 ألفا محرومات من الرعاية الصحية الأساسية.
بحسب وزارة الصحة، فقد استشهد نحو 9800 امرأة منذ بدء الحرب، من بينهن 8990 أما، إضافة إلى إصابة 21 ألفا بجروح مختلفة، بينهم 350 تعرضن لبتر أطرافهن.
أكد البرش أن هذه الأرقام تمثل "إبادة صحية موثقة"، ويجري بحثها اليوم كمصطلح رسمي في الدراسات الطبية والحقوقية. وشدد على أن الحل لا يكمن في "فتات المساعدات المسقطة من الجو"، بل في وقف الحرب فورا وإنهاء الحصار المفروض على غزة، مما يعد الطريق الوحيد لوقف نزيف الدم وإنقاذ جيل كامل من الأطفال والنساء.





שתף את דעתך
منير البرش: غزة تواجه إبادة صحية كاملة و28 طفلا يستشهدون يوميا