صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن السبيل الوحيد لتحرير الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة هو مواجهة حماس وتدميرها، وهو تصريح يدعم خطط الحكومة الإسرائيلية لتصعيد حرب الإبادة الجماعية التي تشنها منذ قرابة عامين على قطاع غزة المحاصر.
وكتب الرئيس على موقع "تروث سوشيال": "لن نرى عودة الأسرى المتبقين إلا بمواجهة حماس وتدميرها!!! كلما أسرعنا في ذلك، زادت فرص النجاح".
وجاء تصريح ترمب بالتزامن مع إعلان حركة حماس قبولها بمقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات للقطاع، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين. وتحدث عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عزت الرشق، الثلاثاء، عن الموافقة التي سلمتها حركته للوسيطين المصري والقطري بشأن أحدث مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وعقد صفقة لتبادل الأسرى. وأكد الرشق أن المقترح الذي وافقوا عليه يركز على صفقة جزئية، ويفتح المجال للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق وقفاً كاملاً للحرب وانسحاباً تاماً.
وستركز المرحلة التالية من الهجوم الإسرائيلي على السيطرة على مدينة غزة، وتتضمن تهجير 1.2 مليون مدني فلسطيني قسرًا إلى الجنوب كجزء من حملة تطهير عرقي. وتأتي خطط التصعيد في الوقت الذي يموت فيه الفلسطينيون جوعًا في غزة يوميًا بسبب الحصار الإسرائيلي، وسيؤدي نزوح جماعي جديد إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير. بينما يزعم ترمب أن التصعيد هو السبيل الوحيد لتحرير الأسرى، يحث أقارب الإسرائيليين الذين ما زالوا في غزة والرهائن السابقين على إيجاد حل دبلوماسي. كما حذر الجيش الإسرائيلي من أن خطط التصعيد بهدف احتلال غزة بالكامل من شأنها أن تخاطر بإيذاء أو قتل الأسرى المتبقين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يشعر بالقلق.
كما زعم ترمب في منشوره أنه كان مسؤولاً عن تحرير "مئات" الرهائن الإسرائيليين، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 15 كانون الثاني 2025، وبدأ العمل به يوم 19 كانون الثاني 2025، أي بيوم واحد قبل تسلمه البيت الأبيض (20/1/2025) ، والذي أطلقت حماس بموجبه سراح 30 أسيرًا إسرائيليًا على قيد الحياة. كما أطلقت حماس لاحقًا سراح عيدان ألكسندر، وهو جندي إسرائيلي أميركي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، كبادرة حسن نية لإدارة ترمب. تم إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة إسرائيلي مدني كجزء من اتفاق هدنة قصير في تشرين الثاني 2023.
قال ترمب: "تذكروا، أنا من تفاوض وحرر مئات الرهائن وأُطلق سراحهم إلى إسرائيل (وأمريكا!)". أنا من أنهى ست حروب في ستة أشهر فقط. أنا من دمّر المنشآت النووية الإيرانية. العب للفوز، أو لا تلعب إطلاقًا! شكرًا لاهتمامكم بهذه المسألة!
وزعم مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن حماس ليست مهتمة باتفاق دبلوماسي، لكن موقف الحركة الراسخ هو استعدادها لإطلاق سراح الإسرائيليين الخمسين المتبقين، والذين لا يزال حوالي 20 منهم على قيد الحياة، مقابل هدنة دائمة. كما تعمل حماس مع الوسيطين قطر ومصر لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار، وقد قبلت اقتراحهما الأخير.





שתף את דעתך
ترمب : لن يُفرج عن الأسرى الإسرائيليين إلا بمواجهة حماس وتدميرها