تعد مستوطنة معاليه أدوميم واحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، حيث شُيدت على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس الفلسطينيتين، وتقع على بعد 7 كيلومترات شرق القدس المحتلة. تعتبر هذه المستوطنة جزءاً من استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، حيث يسعى الاحتلال إلى تعزيز وجوده في المنطقة.
تُعتبر معاليه أدوميم نقطة استراتيجية، حيث تمتد على الطريق السريع رقم 1 الذي يربط القدس بمنطقة تل أبيب. وقد دعا قادة الاحتلال مراراً إلى ضم المستوطنة وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، مما يعكس أهمية هذه المستوطنة في خطط الاحتلال لتأمين حدوده الشرقية.
تأسست المستوطنة عام 1975، بعد أن كانت المنطقة عبارة عن صحراء غير مأهولة. وقد تم بناء المستوطنة على أراضٍ فلسطينية صودرت من سكانها، حيث يعيش فيها أكثر من 40 ألف مستوطن، وتحيط بها بلدات فلسطينية مثل العيزرية وأبو ديس والعيساوية.
تعود فكرة إنشاء معاليه أدوميم إلى اقتراح الجنرال الإسرائيلي إيغال آلون عام 1968، الذي اعتبرها نقطة استراتيجية لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني. وقد تم تنفيذ هذا الاقتراح من خلال بناء مستوطنة تهدف إلى السيطرة على الطريق الحيوي بين القدس وأريحا.
تعتبر معاليه أدوميم خنجراً في قلب الدولة الفلسطينية، وتؤكد على سياسة الاحتلال في توسيع المستوطنات.
في عام 1981، حصلت معاليه أدوميم على وضع مجلس محلي رسمي، مما منحها هيئة حكم ذاتي محلية. ومع مرور الوقت، استمرت سلطات الاحتلال في توسيع المستوطنة من خلال مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير العديد من العائلات الفلسطينية.
تتضمن خطط الاحتلال لتوسيع معاليه أدوميم بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشاريع تهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس وعزل شمالها عن جنوبها. هذه الخطط أثارت قلقاً كبيراً بين الفلسطينيين والمحللين، حيث تُعتبر تهديداً لفرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
تستمر سياسة الاحتلال في توسيع المستوطنات، مما يعكس عدم التزامه بمبادئ السلام، ويؤكد على أن هذه المستوطنات تشكل عقبة رئيسية أمام أي جهود لتحقيق السلام في المنطقة.





שתף את דעתך
"معاليه أدوميم" مستوطنة شرق القدس اقترحها جنرال إسرائيلي