تشهد الأراضي المحتلة موجة من الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو، حيث يعبّر العديد من الإسرائيليين عن استيائهم من السياسات العسكرية تجاه قطاع غزة. وقد أظهرت هذه الاحتجاجات، التي بلغت ذروتها بمسيرة حاشدة في تل أبيب، الفجوة الكبيرة بين الحكومة والشعب، حيث يطالب المتظاهرون بوقف الحرب وإعادة الأسرى.
تجمع مئات الآلاف في تل أبيب خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تم تنظيم مظاهرات تحت شعار التضامن مع عائلات الرهائن المحتجزين في غزة. وقد أغلقت مجموعات من النشطاء الطرق الرئيسية، مما أدى إلى اعتقال العشرات، في حين أُعلنت إضرابات من قبل العديد من الشركات.
تتزايد الضغوط على نتنياهو في ظل تدهور شعبيته، حيث ينقسم الرأي العام الإسرائيلي حول الأهداف المعلنة للحكومة في غزة. يعتقد الكثيرون أن القضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن هما هدفان متناقضان، مما يزيد من تعقيد الوضع.
تتجه الحكومة والجيش نحو تنفيذ خطة للسيطرة على مدينة غزة، وسط انتقادات دولية وأزمة إنسانية خانقة. وقد حذر الخبراء من أن هذه الحملة قد تعرض حياة الأسرى للخطر، مما يزيد من حدة الاحتجاجات المطالبة بإعطاء الأولوية لإعادة الرهائن.
لم يعد من المجدي السعي لتحقيق كلا الهدفين معا مع اقتراب مرور عامين على هجوم تشرين الأول/ أكتوبر.
قال يوحنان بليسنر، رئيس معهد إسرائيل للديمقراطية، إن السعي لتحقيق كلا الهدفين معًا لم يعد مجديًا، مشيرًا إلى أن هزيمة حماس قد تستغرق وقتًا طويلاً، بينما يمكن أن تتم إعادة الرهائن بشكل أسرع.
أثارت مقاطع الفيديو التي تظهر حالتين من الرهائن المحررين قلقًا كبيرًا بين الإسرائيليين، حيث أظهرت حالتهم الصحية المتدهورة تساؤلات حول إمكانية بقائهم على قيد الحياة لفترة أطول.
في الوقت نفسه، يشير بليسنر إلى أن تراجع شعبية نتنياهو قد يزيد من اعتماده على دعم شركائه في الائتلاف الحاكم من اليمين المتطرف، الذين يعارضون إنهاء الحرب، مما يجعل الاحتجاجات أقل أهمية في سياق السياسات الداخلية.





שתף את דעתך
نيويورك تايمز: الاحتجاجات تُبرز تنامي الاستياء من نتنياهو وحرب غزة