يعيش سكان مدينة غزة حالة من القلق العميق في ظل تزايد المخاوف من إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على اجتياح ما تبقى من المدينة، وهدم مبانيها وتهجير من بقي من سكانها، بعد ما يقارب عامين من الحرب المتواصلة والنزوح المتكرر.
قال عدد من الأهالي في مقابلات مصورة إنهم يعانون أرقا دائما بسبب التفكير المستمر في "المصير المجهول"، مشيرين إلى أن أطفالهم باتوا ضحايا الاضطراب النفسي والخوف نتيجة تجارب النزوح المتكررة التي عاشوها خلال العامين الماضيين.
وأوضح السكان أنهم اضطروا للنزوح عشرات المرات، وأن ذلك رافقه أعباء إنسانية ومادية "لا تحتمل"، وسط غياب أي بدائل أو أماكن آمنة يمكن اللجوء إليها.
تساءل الأهالي بمرارة: إلى أين سنذهب؟ أين سنسكن؟ وكيف سنحمي أطفالنا؟ مؤكدين أن هذا الغموض يزيد من شعورهم بالضياع وانعدام الأمان.
في المقابل، قال بعضهم إنهم حسموا أمرهم بالبقاء ورفض النزوح مجددا، حتى وإن كان الثمن استشهادهم تحت القصف.
إلى أين سنذهب؟ أين سنسكن؟ وكيف سنحمي أطفالنا؟
أثار إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شروعه في توفير خيام إيواء لسكان مدينة غزة موجة غضب واستهجان واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره ناشطون تغطية لعملية تهجير قسري.
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الخطوة تأتي "بناء على توجيهات المستوى السياسي، وفي إطار تحضيرات الجيش لنقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة حفاظا على أمنهم".
أكد أدرعي أنه سيتم تجديد توفير الخيام ومستلزمات المأوى لسكان القطاع، مما زاد من قلق الأهالي حول نوايا الاحتلال.
نقلت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية أن الجيش اختار منطقة "جنوب محور موراغ" قرب مدينة رفح، لإقامة "مخيم إيواء" مخصص لنقل مئات آلاف الفلسطينيين إليه قبل بدء العملية العسكرية لاحتلال مدينة غزة.
جاء الإعلان في وقت تتعرض فيه المدينة وحي الزيتون لعمليات عسكرية واسعة منذ أيام، أسفرت عن تدمير مئات المنازل وتشريد مزيد من العائلات، وهو ما عزز مخاوف الفلسطينيين من أن الخيام ليست سوى واجهة لخطة تهجير قسري تستهدف ما تبقى من سكان غزة.





שתף את דעתך
أهل غزة يواجهون هواجس اجتياح وتهجير قسري محتمل