د. أحمد الطيبي: اقتحام زنزانة البرغوثي استعراض فاشي يكشف عقلية ونذالة الوزير المتطرف بن غفير المهووس بالتحريض والكراهية
حسن عبد ربه: بن غفير يطالب مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى أو حتى إعدامهم ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية
د. باسل غطاس: بن غفير يحاول من خلال اقتحام زنزانة البرغوثي مخاطبة قاعدته من المستوطنين بأسلوب يقوم على العربدة والتحدي
د. عبد الرحيم جاموس: لا أرى في عملية اقتحام زنزانة البرغوثي مظهر قوة بقدر ما أرى فيها مظهرًا من مظاهر الفاشية الفاشلة والمنكسرة
وديع عواودة: هذه الخطوة لا تتجاوز كونها عملاً إعلامياً شعبوياً ينسجم مع النهج الدموي والاستفزازي لـ"وزير التيك توك"
إسماعيل مسلماني: خطوة بن غفير ليست حدثًا عابرًا بل تحمل أبعادًا سياسية ورمزية ومحاولة لصرف الأنظار عن أزمات الائتلاف الحاكم
في إطار السياسات الاستفزازية للوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أقدم مؤخراً على اقتحام زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي، المعتقل منذ العام ٢٠٠٢ والمحكوم بـ5 مؤبدات، مهددًا إياه، وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي الأسرى.
ومنذ تولي بن غفير مهامه وزيراً للأمن نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تدهورًا ملحوظًا، حيث لوحظ انخفاض كبير في أوزانهم نتيجة السياسات التي فرضها في السجون. وفي 17 تموز الماضي، تفاخر بن غفير بتجويع الأسرى، وذلك عندما وصل إلى المحكمة العليا لحضور جلسة استماع بشأن التماس جمعية حقوق المواطن حول ظروف معيشة واحتجاز الأسرى.
وحذر ساسيون وكُتاب من خطورة هذه الخطوة التي تُعدّ جريمة تُضاف إلى سجل طويل من الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية، مشيرين إلى أن بن غفير يقود حملة شعواء وعنصرية بحق الأسرى عبر تعليمات وأوامر مباشرة، مطالباً مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق عليهم أو حتى المطالبة بإعدامهم، وهو ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسرى، وبشكلٍ خاصّ الأسير مروان البرغوثي، والقيادات الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، سيّما أولئك الخاضعين للعزل الانفرادي منذ أشهر طويلة.
وطالبوا بتحرك جاد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن صلاحياتها القانونية والإنسانية، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، للوقوف على حقيقة ما يتعرض له البرغوثي وتأمين زيارة عاجلة له في مكان عزله، خصوصًا في ظل الإخفاء المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون عبر منع المحامين والعائلات والجهات الرقابية الدولية من زيارته.
وبينما اعتبر بعضهم أن ما أقدم عليه بن غفير باقتحامه زنزانة البرغوثي ليس سوى استعراض فاشي جديد يكشف عقلية ونذالة هذا الوزير المهووس بالتحريض والكراهية، لكن آخرين اعتبروا أنه ليس حدثاً عابراً، فيما اتفقوا على التحذير من أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا على صحة البرغوثي وسلامته، خاصة بعد نشر بن غفير الفيديو الأخير الذي أظهر فيه مشاهد إذلال وإهانة متعمدة للأسرى، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن كل هذه الاعتداءات لن تكسر عزيمة الأسرى وصمودهم وإرادتهم.
استعراض فاشي جديد
قال النائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير: "ما أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باقتحامه زنزانة القائد الأسير مروان البرغوثي ليس سوى استعراض فاشي جديد يكشف عقلية ونذالة هذا الوزير المهووس بالتحريض والكراهية".
وأكد أن اقتحام زنزانة أسير في ظروف اعتقال قاسية هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي الأسرى، ويكشف حجم القلق الذي يكنّه بن غفير وحكومته من صوت البرغوثي ورمزيته الوطنية.
تصوير مشهد إذلال زائف
وأشار الطيبي إلى أن الفيديو الذي نشره بن غفير، ثم قام بحذف ردّ مروان البرغوثي عليه، يفضح حقيقة هدفه: تصوير مشهد إذلالٍ زائف، بينما يخشى أن يظهر للعالم قوة الموقف وكبرياء الأسير.
ويرى الطيبي أن بن غفير فشل في إسكات البرغوثي داخل السجن، كما فشلت منظومته في إسكات إرادة الشعب الفلسطيني النتيجة كانت عكسية لبن غفير.
واعتبر الطيبي أن الاعتداء على الأسرى القابعين خلف القضبان ليس بطولة، بل جريمة تُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات.
السعي لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة
وأكد أن بن غفير يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية رخيصة عبر استهداف أسرى عُزّل، لكنه يكرّس صورة إسرائيل كدولة احتلال تمارس الإرهاب ليس فقط ضد شعب تحت القصف، بل ضد من هم في السجون أيضاً.
وكشف أنه طلب مراراً زيارة القيادي مروان برغوثي في سجنه، ولكن بن غفير رفض ذلك، وتوجّه للمحكمة العليا فانضمت المخابرات لهذا الرفض.
وقال الطيبي: "رسالتنا لهذا الفاشي: كنتَ صغيراً ونذلاً، وصوت مروان البرغوثي سيظل يجلجل حتى الحرية، و"كل كلب بيجي يومه" كما قلتُ له داخل الكنيست".
انتهاكات خطيرة بحق الحركة الأسيرة
وأكد المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه أن اقتحام إيتمار بن غفير زنزانة الأسير القائد مروان البرغوثي "أبو القسام"، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، يأتي في إطار سلسلة من الإجراءات والانتهاكات الخطيرة بحق الحركة الأسيرة، والتي تصاعدت بشكل كبير بعد أكتوبر 2023.
وأوضح أن بن غفير يقود هذه الحملة عبر تعليمات وأوامر مباشرة، مطالباً مراراً بتشريعات تهدف إلى تضييق الخناق على الأسرى أو حتى المطالبة بإعدامهم، وهو ما يعكس خلفيته الإجرامية والعنصرية التي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسير مروان البرغوثي، وللقيادات الفلسطينية كافة داخل سجون الاحتلال، خاصةً أولئك الخاضعين للعزل الانفرادي منذ أشهر طويلة.
رسالتان من بن غفير
وأضاف عبد ربه: إن هذه الخطوة تمثل تهديداً صريحاً، وتعكس عقلية إجرامية قائمة على العربدة والبلطجة والاستقواء، مشيراً إلى أن بن غفير أراد من خلالها توجيه رسالتين: الأولى للشارع الإسرائيلي بأنه يعمل على كسر إرادة الأسرى ورموزهم، عبر سياسة التجويع والإذلال، وقد ظهر ذلك جليًا في حالة الهزال الشديد التي بدا عليها البرغوثي نتيجة فقدانه عشرات الكيلوغرامات من وزنه.
أما الرسالة الثانية فموجهة للشعب الفلسطيني، ومفادها أنه لا حصانة لأي قيادي فلسطيني مهما كانت مكانته أو رمزيته الوطنية.
وأكد عبد ربه أن هذه السياسة الاستفزازية تستهدف الرموز الوطنية، وعلى رأسها مروان البرغوثي، الذي يمثل أيقونة نضالية منذ عقود طويلة في مختلف المراحل؛ من مقاعد الدراسة في جامعة بيرزيت، إلى النفي، فالاعتقال، وصولًا إلى قيادته البارزة خلال انتفاضة الأقصى، وما يزال حتى اليوم عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح.
المطلوب تحرك جاد من الصليب الأحمر
وأشار إلى أن المطلوب الآن تحرك جاد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن صلاحياتها القانونية والإنسانية، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، للوقوف على حقيقة ما يتعرض له البرغوثي وتأمين زيارة عاجلة له في مكان عزله، خصوصًا في ظل الإخفاء المتعمد الذي تمارسه إدارة السجون عبر منع المحامين والعائلات والجهات الرقابية الدولية من زيارته.
وحذر عبد ربه من أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا على صحة وسلامة البرغوثي، خاصة بعد نشر بن غفير الفيديو الأخير الذي أظهر فيه مشاهد إذلال وإهانة متعمدة للأسرى، في سياق محاولاته لقتل معنوياتهم.
تعزيز حالة التضامن والإسناد للبرغوثي والأسرى
ويرى عبد ربه أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة البرغوثي ولا الحركة الأسيرة، بل أسهمت في تعزيز حالة التضامن والإسناد له محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأضاف: لكن في المقابل يجب على القوى والمؤسسات والقيادة الفلسطينية إدراك أن الأسرى جميعاً في خطر حقيقي، ما يستوجب تكثيف الجهود لإنقاذ حياتهم، والتأكيد على ضرورة أن يكون مروان البرغوثي حاضرًا في أي عملية تبادل باعتباره رمزًا وطنيًا قضى أكثر من 25 عامًا في الأسر ويعاني من أوضاع صحية صعبة.
اقتحام زنزانة البرغوثي ليس حدثاً عابراً
بدوره، أكد الاسير السياسي المحرر د. باسل غطاس أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة أحد الأسرى القادة ليس حدثًا عابرًا، بل يأتي في إطار نهجه الاستفزازي المعتاد، سواء في اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى أو في تعامله مع قضية الأسرى. واعتبر أن بن غفير يحاول من خلال هذه الخطوة مخاطبة قاعدته من المستوطنين بأسلوب يقوم على العربدة والتحدي، عبر رسالة مفادها: "أنا صاحب القرار، وأستطيع أن أكسر وأهين وأذل من أشاء دون أن أحسب حسابًا لأحد".
وأضاف د. غطاس: إن بن غفير بطبيعته شخصية فاشية وأقرب إلى أن يكون تلميذًا للحاخام المتطرف مئير كاهانا، إذ يسعى إلى إشعال المنطقة دون أي اعتبارات دينية أو سياسية، وهو مستعد "لإحراق الأخضر واليابس" في سبيل أهدافه الأيديولوجية.
وأشار د. غطاس إلى أن المفاجأة الكبرى في هذه الزيارة لم تكن في الفعل ذاته، وإنما في المشهد الذي ظهر فيه الأسير القائد مروان البرغوثي، إذ بدت عليه علامات الضعف والهزال والتغيير الكبير في ملامحه، بعد غياب صوره منذ عام 2018.
وتابع: هذا الظهور أثار صدمة واهتماماً واسعاً حول العالم، وكشف حجم ما تعرض له من عزل وتعذيب وتشديد في ظروف اعتقاله.
زيارة بن غفير جاءت بنتائج عكسية
وأوضح أن تعامل إسرائيل مع الأسرى الفلسطينيين السياسيين بات أسوأ بكثير مما كان عليه الحال في نظام الفصل العنصري بجنوب إفريقيا، حيث كان وضع المعتقلين هناك أفضل نسبيًا مما هو عليه الأسرى الفلسطينيون اليوم في سجون الاحتلال.
واكد إن زيارة بن غفير جاءت بنتائج عكسية، إذ تحولت إلى سهم مرتد على إسرائيل، بعدما أعادت تسليط الضوء عالمياً على قضية الأسرى، وأبرزت صورة البرغوثي كرمز وطني يعاني من الإهمال والتنكيل، في رسالة واضحة للشعب الفلسطيني مفادها أن الاحتلال لا يقيم وزنًا لأحد، مهما كانت مكانته.
وختم د. غطاس حديثه بالقول: "سيصمد مروان البرغوثي في سجنه، وسيبقى رمزا للصمود والعزة والكرامة".
دليل ضعف لا قوة
الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الرحيم جاموس أكد أن اقتحام بن غفير زنزانة البرغوثي ليس دليل قوة، وإنما دليل ضعف لليمين الفاشي الصهيوني المسيطر على الكيان اليوم.
وأضاف: ماذا يعني أن يقتحم وزير الأمن القومي زنزانة سجين يمثل رمزًا من رموز الحركة الوطنية الفلسطينية؟ هل يعتقد أنه قادر على كسر إرادته؟ كلا، بل هو دليل شعور بالهزيمة أمام هذا السجين، أمام هذا المناضل، وأمام حرية جميع أسرانا في سجون الاحتلال.
وقال د. جاموس "لا أرى في عملية الاقتحام مظهر قوة بقدر ما أرى فيها مظهرًا من مظاهر الفاشية الفاشلة والمنكسرة، التي لا تستطيع أن تصمت حتى أمام السجناء."
وتابع: عملية الاقتحام هزيمة حقيقية للاحتلال ولغلاته من المتطرفين أمثال بن غفير أمام زنزانة المناضل مروان البرغوثي. هي إعلان هزيمة أمام السجناء، فهم مهزومون أمام أسرانا، وليسوا في حالة انتصار إطلاقًا.
وأشار د. جاموس إلى اقتحام بن غفير وتهديده للمناضل مروان البرغوثي بالقتل أو بإنهاء حياته، وكأن المسألة مسألة حياة أو موت، لافتاً إلى أن "انتزاع الحرية والاستقلال يأتي عبر هذا الصمود الأسطوري الذي سطره شعبنا، وفي طليعته الأسرى المقاتلون والمناضلون من أجل الحرية".
اليمين الفاشي يتخبط
وأشار الكاتب جاموس إلى أن الاحتلال وقادته من اليمين الفاشي يتخبطون، ولا يدركون أن الحل يكمن في الاعتراف الكامل بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح جميع مناضليه، وفي مقدمتهم الأسيران مروان البرغوثي وأحمد سعدات، وبقية القادة والمناضلين الأشاوس في الحركة الأسيرة.
وأكد د. جاموس أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه ملتف حول الأسرى الذين قدّموا زهرة شبابهم وضحّوا بأكثر مما يتصوره إنسان في سبيل حرية شعبهم، داعياً منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر إلى مواجهة هذه الإجراءات الفاشية بحق الأسرى.
كما وجه التحية للأسير مروان البرغوثي ولكل الأسرى، مؤكداً أن "يوم الفرج قريب، قريب جدًا، يرونه بعيدًا ونراه قريبًا".
تراجع شعبية بن غفير
من جهته، أكد المحلل المختص بالشأن الإسرائيلي وديع عواودة أن زيارة الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير للسجن لم تكن سوى خطوة شعبوية، باعتباره وزيراً يُلقب في إسرائيل بوزير التيك توك. فهو دائم الظهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً على فيسبوك، حيث ينشر بشكل متواصل في إطار سعيه وراء الشعبوية.
وأضاف: إن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجع شعبية بن غفير، حيث كان يحصل في البداية على ثمانية أو تسعة مقاعد، بينما لا يتجاوز اليوم خمسة أو ستة، نتيجة فشله في محاربة الجريمة، التي لم تعد مقتصرة على المجتمع العربي، بل امتدت إلى الشارع اليهودي، ما أفقد الإسرائيليين شعورهم بالأمان خلال ولايته.
وأشار عواودة إلى أن خطوته هذه بحق الأسير مروان البرغوثي تحمل الدوافع ذاتها التي تقف خلف هدم ضريح الشيخ عز الدين القسام في حيفا، وهي محاولة لرفع منسوب التوتر بين الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر وبين المجتمع الإسرائيلي، من خلال إذكاء الأجواء والتحريض المتبادل، لتحقيق مكاسب سياسية وحزبية وشخصية.
وأوضح أن بن غفير يستفيد من أي صدام بين الفلسطينيين العرب واليهود، حتى لو كان مجرد تراشق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه يبني خطابه على العنصرية والتحريض والرغبة في الانتقام، مما يزيد من حالة الاحتقان.
وقال المحلل عواودة : لا أعتقد أن بن غفير سيجرؤ على الإقدام على أي عمل مباشر ضد البرغوثي داخل السجن، فحتى نتنياهو يدرك أن ذلك سيكون بمثابة لعب بالنار، خاصة أن إسرائيل ستكون مسؤولة أمام العالم عن أي ضرر يلحق به، وهو ما قد يشكل فضيحة دولية في توقيت حساس.
ويرى عواودة أن هذه الخطوة لا تتجاوز كونها عملاً إعلامياً شعبوياً، ينسجم مع نهج بن غفير الدموي والاستفزازي، الهادف إلى إشعال فتيل صدام جديد شبيه بهبة الكرامة عام 2021، وإظهار نفسه بمظهر البطل قبيل الانتخابات المقبلة في إسرائيل.
أداة ضغط في سياق التفاوض
بدوره، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي إسماعيل مسلماني أن وقوف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أمام الأسير مروان البرغوثي في سجنه لم يكن حدثًا عابرًا، بل خطوة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية.
وأوضح أن اختيار البرغوثي بالذات يعكس اعترافًا بمكانته كرمز وطني وقائد سياسي رغم وجوده خلف القضبان، فيما أراد بن غفير توجيه رسالة للجمهور اليميني بأنه يتعامل بيد من حديد مع من تصفهم إسرائيل بأعدائها، في ظل تزايد الانتقادات لأداء الحكومة الأمني.
وأضاف مسلماني: إن المشهد يشكل أداة ضغط في سياق التفاوض مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية، من خلال التلميح إلى أن مصير الأسرى الفلسطينيين قد يكون على المحك، وهو ما يعكس أيضًا أزمة ردع يعيشها الاحتلال، حيث اضطر وزير الأمن القومي نفسه للنزول إلى السجون لإظهار السيطرة.
وأشار المحلل مسلماني إلى أن هذه الخطوة تحمل بعدًا داخليًا آخر يتمثل في محاولة صرف الأنظار عن أزمات الائتلاف الحاكم والتوترات داخل الحكومة، عبر خلق جدل إعلامي مثير يخدم بن غفير وحزبه سياسيًا.
ב 18 אוג 2025 9:40 am - שעון ירושלים
اقتحام زنزانة مروان... استعراض فج لفائض القوة
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم





שתף את דעתך
اقتحام زنزانة مروان... استعراض فج لفائض القوة