في الأيام الأخيرة، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو قيل إنها توثق لحظة اعتقال ضباط وجنود إسرائيليين في هولندا. هذه الصور أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتبرها ناشطون بداية مرحلة جديدة من الملاحقة الدولية لدولة الاحتلال، خاصة في ظل التحولات السياسية في الموقف الهولندي.
من بين الصور المتداولة، كانت هناك لقطات لقائد سلاح المدرعات الإسرائيلي شيتان شائول، حيث زُعم أنه تم اعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. الصور أظهرت رجالاً مكبلين بالأصفاد، مما أعطى انطباعاً بأن هناك تحركاً قضائياً غير مسبوق ضد ضباط إسرائيليين.
ومع ذلك، بدأت خيوط القصة الحقيقية تتكشف، حيث تبين أن الصور لا تعود لإسرائيل بل تتعلق بعملية نفذتها الشرطة الإسبانية في عام 2022، حيث تم اعتقال متهم بريطاني من أصل أيرلندي في مدينة ماربيلا. هذا الكشف أسقط مصداقية الروايات المتداولة.
السلطات الهولندية نفت اعتقال أي إسرائيلي متهم بجرائم حرب، مؤكدة عدم صحة الروايات المتداولة.
بالإضافة إلى ذلك، انتشرت صور أخرى زُعم أنها توثق اعتقال ضابطة إسرائيلية في هولندا، لكن التحقق منها أظهر أنها تعود إلى أحداث في مدينة نيوكاسل البريطانية عام 2016، مما يبرز كيف يمكن أن تُستخدم الصور بشكل مضلل.
في مواجهة هذه الشائعات، خرج المتحدث باسم النيابة العامة الهولندية لينفي أي اعتقالات تتعلق بإسرائيليين متهمين بجرائم حرب. كما نفى الجيش الإسرائيلي احتجاز أي ضابط من صفوفه، مما يعكس عدم صحة الروايات المتداولة.
الجدير بالذكر أن هذه الشائعات جاءت في وقت يشهد فيه الموقف الهولندي تغيرات ملحوظة تجاه دولة الاحتلال، حيث أدرجت الوكالة الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب هولندا إسرائيل على قائمة الدول التي تشكل تهديداً لأمن البلاد. هذا التحول يعكس تغير المزاج العام في هولندا تجاه الاحتلال.





שתף את דעתך
هل اعتقلت هولندا ضباطا بالجيش الإسرائيلي؟