أعلنت الأمم المتحدة أن الاتجار بالبشر لأغراض الجريمة القسرية يتزايد بمعدلات مثيرة للقلق، حيث يعلق مئات الآلاف من الأشخاص في مراكز احتيال عبر الإنترنت في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا. يأتي هذا الإعلان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر.
قالت آمي بوب، رئيسة وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، إن الضحايا في كثير من الأحيان يُعتقلون بدلاً من الحصول على المساعدة، حيث يُجبرون على ارتكاب جرائم. وشددت على أن هذه الظاهرة تمثل أزمة حقوق إنسان حقيقية.
أوضحت بوب أن مئات الآلاف من الأشخاص عالقون حالياً في مراكز احتيال عبر الإنترنت، وأن هذه العمليات تُدر ما يُقدر بـ40 مليار دولار سنوياً. العديد من هؤلاء الضحايا هم من المهاجرين والشباب الباحثين عن عمل والأطفال وذوي الإعاقة.
منذ عام 2022، ساعدت المنظمة الدولية للهجرة ما يقرب من 3 آلاف ضحية على إعادة بناء حياتهم، حيث قامت بإعادة أشخاص إلى أوطانهم من الفلبين وفيتنام، ودعمت ضحايا في تايلند وميانمار.
الاتجار بالبشر أزمة حقوق إنسان، بل أكثر من ذلك. إنه تجارة عالمية ضخمة تُغذي الفساد وتنشر الخوف.
حذرت بوب من أن عدد الضحايا الذين لا يزالون عالقين أكبر بكثير، مشيرة إلى أن بدلاً من الحصول على المساعدة، غالباً ما يُعتقل الضحايا ويُحاكمون. وأكدت أنه لا ينبغي سجن أي شخص بسبب شيء أُجبر على فعله.
حثت بوب الحكومات والمجتمع المدني على تكثيف الجهود وتغيير القوانين الوطنية لحماية الناجين من الاتجار بالبشر بدلاً من معاقبتهم. كما دعت السلطات إلى ملاحقة المتاجرين بدلاً من استغلال الضحايا.
تُعتبر الحرب الأهلية متعددة الأطراف في ميانمار، التي اندلعت إثر انقلاب عام 2021، عاملاً رئيسياً في النمو السريع لمصانع الاحتيال عبر الإنترنت. هذه المصانع تُغري العمال الأجانب بوعود وظائف براتب مرتفع، لكنها تحتجزهم رهائن.
أفاد كثيرون بأنهم اتُجر بهم في مراكز احتيال محصّنة، حيث تُستهدف الضحايا بعمليات احتيال عاطفية أو تجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يُغريهم بدفع مبالغ بعملات رقمية مشفّرة لا يمكن تتبعها.





שתף את דעתך
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر إزاء تزايد مراكز الاحتيال في آسيا