قالت صحيفة عبرية إن الأسبوع المقبل يصادف مرور خمس سنوات على إعلان إقامة العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال، حيث أصبحت الإمارات أقرب حليف للاحتلال في العالم العربي.
رغم تصاعد الضغوط عليها بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة المحاصر، أكدت الصحيفة أن الإمارات واصلت التمسك بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات، وعملت على تعزيزها، حيث بقي السفير الإسرائيلي في أبوظبي بينما عاد نظراؤه من دول عربية أخرى إلى بلادهم.
استمرت اللقاءات العلنية بين وزراء خارجية البلدين، وازدهرت حركة التجارة، وتوطدت الشراكة الأمنية، خاصة في مجال صفقات السلاح، مما يعكس عمق العلاقة بين الطرفين.
أشارت الصحيفة إلى أن الإمارات لا تزال منخرطة بعمق في الملف الإنساني لقطاع غزة، وقدمت نفسها كداعم رئيسي للشعب الفلسطيني من خلال مساعدات إنسانية، مع الحفاظ على علاقات "سلام دافئ" مع تل أبيب.
تواجه الإمارات انتقادات عربية ودولية متزايدة بسبب استمرار علاقاتها مع الاحتلال خلال الحرب، حيث أصبحت سفاراتها حول العالم هدفًا للاحتجاجات، كما يتعرض مواطنوها لمضايقات في الدول العربية.
استطلاعات الرأي أظهرت تراجع صورة الإمارات في الشارع العربي نتيجة هذه السياسة، بل إن بعض الانتقادات تصدر من داخل الدولة نفسها، مما يضع القيادة الإماراتية في موقف صعب.
رغم ذلك، يرد المسؤولون الإماراتيون على هذه الانتقادات بالتأكيد أن علاقاتهم مع الاحتلال تمكنهم من تحقيق إنجازات للفلسطينيين، موضحين أن التعاون مع تل أبيب يمنحهم القدرة على التأثير في ملفات مثل إعادة إعمار غزة.
بقاء اتفاقيات أبراهام على حالها أشبه بالمعجزة في ظل تصاعد الأحداث في غزة.
تعتبر الإمارات "حصريتها" في العلاقة مع الاحتلال ورقة استراتيجية، خاصة بعد المساعدة العسكرية التي تلقتها من تل أبيب في أعقاب الهجوم الصاروخي الحوثي على أبوظبي عام 2022.
موقف الإمارات من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي شهد تعديلاً ملحوظًا خلال العام والنصف الماضيين، إذ تبنت أبوظبي خطابًا أكثر انتقادًا لإسرائيل في اتصالاتها الدبلوماسية.
رغم أن احتمال إلغاء اتفاقيات أبراهام يظل ضعيفًا، إلا أن هناك ترجيحات بأن تلجأ أبوظبي إلى خطوات تدريجية لتقليص مستوى العلاقة، مثل تجميد مشاريع مشتركة وتقليص التنسيق الثنائي.
استمرار الحرب في غزة يهدد الرؤية الإقليمية التي تسعى الإمارات لترسيخها، باعتبارها مركزًا عالميًا للتجارة والنقل والطاقة والابتكار، مما يتطلب بيئة إقليمية مستقرة.
الضرر الذي لحق بعلاقات الاحتلال مع الإمارات قد يكون قابلاً للإصلاح بعد الحرب، وقد يشهد مسار التطبيع توسعًا يشمل السعودية، لكن ذلك مرتبط بتوقيت انتهاء الحرب وكيفيته.
رغم كل التحديات، تصف الصحيفة بقاء اتفاقيات أبراهام بأنه "أشبه بالمعجزة"، حيث تواجه الإمارات اختبارًا صعبًا في الحفاظ على العلاقات مع الاحتلال ودعم الفلسطينيين.
القيادة الإماراتية ما زالت تؤيد خيار التطبيع مع الاحتلال رغم الضغوط، معتبرة أن مكاسب هذه العلاقة لا تزال تفوق خسائرها.





שתף את דעתך
يديعوت أحرونوت: الإمارات متمسكة بالتطبيع مع إسرائيل "رغم الحرب على غزة"