حذّر مسؤولون في وزارة المالية الإسرائيلية من أن خطة الحكومة لاحتلال قطاع غزة قد تُثقل الخزينة بتكاليف سنوية تصل إلى 180 مليار شيكل، أي ما يعادل 52.6 مليار دولار أمريكي. هذه التكاليف المتوقعة قد تؤدي إلى رفع العجز المالي إلى نحو 7% هذا العام.
وفقًا للمسؤولين، فإن استمرار النهج الحالي يكشف عن غياب الجدية لدى الحكومة في إدارة الاقتصاد أثناء أزمة أمنية، مما قد يؤدي إلى خفض جديد في التصنيف الائتماني لدولة الاحتلال.
من المتوقع أن يتسبب احتلال غزة في زيادة العبء الضريبي على الإسرائيليين، مما يعني تخفيضات في الخدمات الأساسية مثل الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم، بالإضافة إلى زيادة العبء على جنود الاحتياط وعائلاتهم.
تشير تقديرات وزارة المالية إلى أن النفقات اليومية للعمليات العسكرية، بما في ذلك تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط، تصل إلى نحو 350 مليون شيكل، أي ما يعادل 10 إلى 11 مليار شيكل شهريًا.
تستند هذه الحسابات إلى تقديرات أولية، حيث لا يوجد حتى الآن تفصيل كامل للخطة العملياتية، وقد تم تقدير التكلفة بناءً على عملية ما يسمى "عربات جدعون" التي كلّفت إسرائيل 25 مليار شيكل.
احتلال غزة سيكون المقامرة الأعلى تكلفة لإسرائيل.
يتطلب التقدم نحو حكومة عسكرية في قطاع غزة، وهو التوجه الذي يسعى إليه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مبالغ سنوية ثابتة تبلغ حوالي 20 مليار شيكل وفقًا لحسابات داخلية أجرتها مؤسسة الجيش الإسرائيلي.
رغم التحذيرات، لم تُطرح خطة احتلال غزة للنقاش المالي في الكنيست أو الحكومة، مما يثير القلق من أن دولة الاحتلال قد تستهل عام 2026 بلا موازنة معتمدة.
تستعد الحكومة لتحويل 42 مليار شيكل إضافية إلى ميزانية "الدفاع"، مما يزيد الضغط على المالية العامة، ويأتي ذلك وسط تراجع متوقع في إيرادات الضرائب نتيجة الأضرار التي ستلحق بالشركات والقطاعات التجارية.
أوضح مصدر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الدخول إلى غزة مجدداً سيكون بمثابة مستنقع عسكري وأمني من طراز مختلف تمامًا، مما يزيد من تعقيد الوضع.
في 8 أغسطس، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ بتهجير سكانها البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.





שתף את דעתך
تقرير عبري: احتلال غزة سيكلّف إسرائيل 52 مليار دولار سنويا