أكد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن العودة للاستيطان في قطاع غزة أصبحت 'خطة عمل واقعية' بعد مرور عشرين عاماً على 'خطة الانفصال' التي أخلت المستوطنات اليهودية. جاء ذلك خلال مؤتمر حاشد عقد في 29 تموز 2025، حيث اجتمع وزراء في حكومة الاحتلال وشخصيات سياسية وناشطون من المستوطنين لوضع خطط جديدة.
في المؤتمر الذي أطلق عليه 'مؤتمر قطيف'، صرح سموتريتش بأن غزة هي جزء لا يتجزأ من أرض الاحتلال، مشيراً إلى أنه لا يسعى للعودة إلى مستوطنات 'غوش قطيف' بحجمها السابق، بل يطمح لمشروع استيطاني أكبر بكثير.
تاريخ 'غوش قطيف' يعود إلى فترة الاحتلال عام 1967، حيث كانت كتلة استيطانية تضم 21 مستوطنة، رغم أن عدد سكانها لم يتجاوز 8,600 مستوطن، إلا أنها كانت تسيطر على ربع مساحة القطاع وثلث ساحله، مما حرم الفلسطينيين من استغلال أراضيهم.
بعد إخلاء المستوطنات في عام 2005، تحولت 'غوش قطيف' إلى رمز سياسي في خطاب اليمين الإسرائيلي، حيث ارتبط الانسحاب بتصاعد قوة حركة حماس. ومع تصاعد الأحداث، تحول هذا الخطاب إلى برنامج عمل معلن يدعو إلى إعادة بناء المستوطنات.
العودة للاستيطان أصبحت خطة عمل واقعية، وعلينا أن نتحدث مع حماس فقط عبر فوهات الطائرات.
أظهر استطلاع للرأي أن غالبية اليهود الإسرائيليين يؤيدون فكرة تهجير سكان غزة وإعادة بناء المستوطنات، مما يعكس تحولاً خطيراً في الخطاب السياسي للاحتلال.
خلال المؤتمر، أكد سموتريتش أن العودة للاستيطان تحظى بما وصفه بـ 'الإجماع القومي'، وهاجم أي مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى، مشدداً على أن الحوار مع حماس يجب أن يكون عبر القوة العسكرية.
استذكر جلعاد أردان، القيادي البارز في حزب الليكود، معارضته لخطة الانسحاب عام 2005، مشيراً إلى أن جميع التحذيرات من تداعياتها قد تحققت، ودعا إلى عدم الاكتراث للرأي العام الدولي.
هذا المؤتمر يعكس تحولاً في الخطاب السياسي للاحتلال، حيث انتقلت فكرة إعادة احتلال غزة من كونها هامشية إلى مشروع سياسي يحظى بدعم وزراء نافذين في الحكومة الحالية.





שתף את דעתך
بعد 20 عاماً على إخلائها.. وزراء ومستوطنون يضعون خطط "العودة" للاستيطان في غزة