ترزح مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تحت حصار خانق من قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، مما أدى إلى تفشي الأمراض والجوع بين السكان. الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءًا، حيث تعاني آلاف الأسر من نقص حاد في الغذاء والدواء.
أطلقت منظمات محلية ودولية نداءات عاجلة لفتح ممرات إنسانية لتقديم المساعدات، حيث حذرت شبكة أطباء السودان من أن الجوع في الفاشر قد وصل إلى المرحلة الثالثة، مما يعرض حياة آلاف الأطفال والنساء للخطر.
تترافق هذه التحذيرات مع تقارير عن قصف مدفعي وشظايا وأعيرة نارية تعاني منها المدينة، مما يزيد من معاناة السكان الذين يحتاجون إلى تدخل عاجل لإنقاذهم.
في بيانها، أكدت شبكة أطباء السودان أن الحصار المفروض على الفاشر أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل كارثي، مما يجعل حياة المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن، تحت خطر المجاعة والأوبئة.
أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن العائلات المحاصرة داخل الفاشر تواجه خطر المجاعة، حيث أصبحت المدينة معزولة عن المساعدات الإنسانية، مما يترك السكان يعتمدون على إمدادات محدودة للبقاء على قيد الحياة.
الفاشر تموت في صمت، الناس يأكلون علف الحيوانات ومتوقع إبادة جماعية.
تتزايد معاناة السكان، حيث لجأ الكثيرون إلى أكل علف الحيوانات بسبب نقص الغذاء. المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، وصف الوضع بأنه 'موت بطئ وكارثة إنسانية'.
تتزايد المخاوف من حدوث إبادة جماعية صامتة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي للضغط على أطراف النزاع لفتح المسارات لوصول المساعدات.
الناشط الحقوقي محمد خميس أكد أن سكان الفاشر يعانون من قصف مدفعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث وصل سعر جوال الذرة إلى 8 ملايين جنيه سوداني.
الحرب الدموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح نحو 15 مليونًا، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
الوضع في الفاشر يتطلب تدخلاً عاجلاً من المنظمات الدولية والإقليمية لإنقاذ ما تبقى من السكان، حيث أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متسارع.





שתף את דעתך
سودانيون تحت التجويع.. الفاشر تستغيث من حصار "الدعم السريع"