حزمت 6 عائلات فلسطينية حقائبها مهاجرة من منطقة سكنها في شعب تيما جنوب شرق مدينة بيت لحم، وذلك بعد أن ضاقت ذرعا بجرائم المستوطنين التي فاقت قدرتها على التحمل والصبر. هذه العائلات، التي تمثل قلعة أخرى من قلاع الصمود في البادية الفلسطينية، تعاني من اعتداءات متكررة من المستوطنين، مما أجبرها على ترك منازلها.
يقول نصار محمد سالم الرشايدة، الذي تحمل وأبناؤه أشكال الاعتداء والتنكيل منذ أكثر من عامين، إن الاعتداءات بدأت بالمضايقات قبل حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنها تصاعدت بشكل كبير مع بدء الحرب، حيث تعرضت المنازل للهجوم ليلاً وإلقاء النفايات بينها.
تزايدت الاعتداءات في الشهور الأخيرة، حيث أطلق مستوطنون كلابهم على السكان ورشقوهم بالحجارة، وحطموا زجاج البيوت، وزجوا بأغنامهم بينها. كما أشار الرشايدة إلى أن المستوطنين أحرقوا منزل أحد أبنائه، مما زاد من معاناتهم.
تتكون العائلات المهاجرة من 28 فرداً، بينهم 12 طفلاً، وقد اضطروا لمغادرة منازلهم التي بنوها على أرض ذات ملكية خاصة. ومع ذلك، لم توفر أي جهة فلسطينية أو دولية بديلاً للمهجرين، مما جعلهم في ظروف إنسانية صعبة.
المستوطنون لم يكتفوا بترحيلنا بل سرقوا كل ما يمكن حمله.
في بيان لها، أكدت منظمة 'البيدر للدفاع عن حقوق البدو' أن الاعتداءات على منطقة شعب تيما تمت وسط صمت تام من قوات الاحتلال، التي لم تتدخل لوقف هذه الجرائم. وذكرت أن الهجوم الأخير شمل إحراق منزل المواطن أحمد نصار محمد الرشايدة بالكامل.
تحدثت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان عن 466 اعتداء نفذه مستوطنون في الضفة الغربية خلال يوليو/تموز، مما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وترحيل قسري لعائلات فلسطينية. هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.
وفقاً لتقرير منظمة بتسيلم، فإن العنف الذي يتعرض له السكان الفلسطينيون في الضفة الغربية أصبح روتيناً يومياً، مما يهدد بتهجير العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية. هذا الوضع يتطلب تدخل المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين.





שתף את דעתך
قلعة صمود أخرى تنهار على وقع جرائم المستوطنين بالضفة