عقد مسؤولون كبار من الأمم المتحدة، الأربعاء، أول اجتماع مباشر مع رئيس "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في مقر بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. جاء هذا الاجتماع بعد أشهر من التوتر الإعلامي بين الأمم المتحدة والمؤسسة، في ظل تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر وتفشي المجاعة.
منعت دولة الاحتلال دخول أي مساعدات عبر الأمم المتحدة وشركائها لمدة شهرين قبل إطلاق "مؤسسة غزة الإنسانية"، ولا تزال تقيد معظم المساعدات باستثناء تلك التي تمر عبر هذه المؤسسة. تسعى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى توسيع عمليات المؤسسة في غزة، مع الضغط على الأمم المتحدة لقبول التعاون معها، في وقت تستعد فيه دولة الاحتلال لشن هجوم عسكري جديد.
لم يسفر الاجتماع عن أي اتفاق بشأن التعاون داخل غزة، باستثناء قرار واحد يتعلق بتهدئة التراشق الإعلامي بين الجانبين. تتهم الأمم المتحدة المؤسسة بعدم الالتزام بمبدأ "الحياد الإنساني"، محذرة من أن عملياتها تعرض المدنيين الفلسطينيين للخطر، خصوصاً بسبب اضطرارهم لعبور خطوط عسكرية إسرائيلية للوصول إلى مراكز توزيع المساعدات.
مؤسسة غزة الإنسانية تمثل فخ موت مصمم لقتل أو تهجير الفلسطينيين.
أفادت تقارير أممية بأن مئات الفلسطينيين استشهدوا خلال محاولاتهم الوصول إلى مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث لقي العشرات حتفهم داخل المراكز ذاتها. وأكدت الأمم المتحدة أن أكثر من ألف شخص استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات في القطاع منذ بدء عمل المؤسسة في مايو الماضي، معظمهم برصاص جيش الاحتلال.
في سياق متصل، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 12 ألف طفل دون سن الخامسة في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية الحاد، مع ارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع. وقد وصف المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بغزة، مؤسسة غزة الإنسانية بأنها "فخ موت مصمم لقتل أو تهجير الفلسطينيين".





שתף את דעתך
لأول مرة.. اجتماع مباشر بين الأمم المتحدة ورئيس مؤسسة "غزة الإنسانية"