وافق مجلس التخطيط الاقتصادي والتنمية المستدامة في إيطاليا على تنفيذ مشروع جسر مضيق ميسينا، الذي يُعد من أكبر التحديات الهندسية في أوروبا، بتكلفة تصل إلى 13.5 مليار يورو. يمتد الجسر بطول 3.7 كيلومتر، وهو الأطول من نوعه في العالم، ويهدف إلى ربط جزيرة صقليّة بالقارة الأوروبية بشكل مباشر، مما يعزز البنية التحتية ويُسهل التنقل بين الشطرين بشكل غير مسبوق.
تصميم الجسر يتسم بالضخامة، حيث يتضمن أبراج دعم بارتفاع 399 مترًا، وكابلات فولاذية قطرها 1.26 متر، قادرة على مقاومة الزلازل التي تصل إلى 7.5 درجات على مقياس ريختر، ورياح تصل سرعتها إلى 200 كلم/ساعة. يُخطط أن يتسع لأربع مسارات للسيارات، ومسارين للسكك الحديدية، مع قدرة على مرور 6000 مركبة و200 قطار يومياً، مما يعكس أهمية المشروع على الصعيدين المدني والعسكري.
مشروع جسر مضيق ميسينا يمثل تحدياً هندسياً فريداً، لكنه يواجه انتقادات حادة تتعلق بالبيئة والأمان الاقتصادي والاجتماعي.
على الرغم من الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمشروع، يواجه معارضة واسعة من قبل جهات بيئية وسياسية، حيث يُخشى من تأثيره السلبي على النظام الطبيعي في المضيق، خاصة مع المخاطر الزلزالية المرتفعة في المنطقة، التي شهدت زلازل مدمرة في الماضي. كما تتهم مافيا كوزا نوسترا واندراجيتا بمحاولة استغلال مواقع العمل، مما يثير مخاوف أمنية كبيرة، خاصة مع غياب دراسات حديثة لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع.





שתף את דעתך
معبر الأحلام أم الكوابيس؟ إيطاليا تعيد إحياء جسر صقلية بـ13 مليار يورو