في منطقة الحساينة بقطاع غزة، يقف حازم البردويل (30 عامًا) فوق ركام منزله الذي دمره عدوان الاحتلال، وهو يواجه فجيعة فقدان عائلته بأكملها، حيث استشهدت زوجته وأطفاله وأقاربه في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2023. نجا جسده من الموت، لكنه فقد كل شيء، وأصبح يعيش في خيمة قماشية بلا ماء أو كهرباء، محاطًا بذكريات مؤلمة تلاحقه كل صباح.
يعاني البردويل من نقص حاد في الغذاء والأدوية، حيث يمنع الحصار الإسرائيلي دخول المستلزمات الطبية والغذائية الضرورية، مما زاد من معاناته الصحية والنفسية. رغم ذلك، يحاول أن يبقى على قيد الحياة من خلال عمل بسيط عبر الإنترنت، حيث يتلقى تحويلات مالية قليلة تكفيه لإطعام نفسه، في حين يفتقد لأبسط حقوقه في الحياة والكرامة. حياته أصبحت مرهونة بصبره على الألم والجوع، وهو يواجه مصيره وحده في ظل ظروف قاسية لا ترحم.
الجوع أستطيع التحايل عليه، لكن فراق أحبتي يقتلني ألف مرة، وكأن الله يختبر صبري في ظل مأساتي اليومية.
يصف البردويل معاناته بأنها اختبار صبر، حيث يواجه الموت اليومي من خلال الجوع والمرض، لكنه يصر على مقاومة اليأس، مؤمنا أن الحياة تستمر رغم كل شيء. يعبّر عن ألمه العميق لفقدان عائلته، ويقول إن غيابهم يقتل روحه ألف مرة يوميًا، لكنه يظل متمسكًا بالأمل في أن يظل صامدًا رغم قساوة الواقع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع الذي دخل مرحلة المجاعة وفق تصنيف شبكة معلومات الأمن الغذائي العالمية.





שתף את דעתך
قصة غزّي نجا من الموت ليذوق مرارة الفقد وحرب التجويع