نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا يكشف تفاصيل داخل وكر رجل الأعمال جيفري إبستين، الذي أثير حول حياته الكثير من الجدل بسبب علاقاته المشبوهة وجرائمه الجنسية. التقرير يسلط الضوء على حفلات العشاء الفخمة التي كان يقيمها في قصره بحي أبر إيست سايد في مانهاتن، والتي كانت تجمع نخبة من السياسيين والمشاهير.
وفي عيد ميلاده الستين، أرسل أصدقاؤه رسائل تكريمية، حيث أشار إيهود باراك وزوجته إلى تنوع الضيوف، ووصفا إبستين بأنه "جامع البشر" و"كتاب مغلق بالنسبة للكثيرين". كما اقترح قطب الإعلام مورتيمر زوكرمان مكونات لوجبة تعكس ثقافة القصر، مع تعزيز الأداء الجنسي لجيفري.
وتصف الصور والمستندات حياة إبستين الفاخرة، حيث حول منزله المكون من سبعة طوابق إلى مكان يعكس علاقاته بالنخبة، مع وجود تماثيل غريبة وصور لسياسيين وشخصيات بارزة، من بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وكان القصر يضم غرف تدليك مزودة بكاميرات خفية، حيث كان يُمارس الاعتداء الجنسي على فتيات قاصرات، وفق شهادات الضحايا وسجلات المحكمة.
وفي عام 2009، قضى إبستين 13 شهرًا في سجن فلوريدا بتهمة استدراج قاصرات، قبل أن يُعتقل مرة أخرى في 2019 ويُحكم عليه بالسجن مدى الحياة، قبل أن يُنهي حياته في ظروف غامضة داخل السجن. ولا تزال العديد من الأسئلة حول مصدر ثروته التي تقدر بمئات الملايين، وعلاقاته مع شخصيات نافذة، بلا إجابة.
البيت الأبيض تراجع عن الكشف عن تفاصيل التحقيقات، مما أثار غضبًا واسعًا وهدد حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا".
وفي سياق التحقيقات، تراجعت إدارة ترامب عن الكشف عن تفاصيل التحقيقات الفيدرالية، مما أدى إلى غضب واسع وتهديدات بتصدع حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا". وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أُرسلت مسؤولون لمقابلة غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين، التي تقضي حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بتهمة الاتجار بالبشر، مع تكهنات بأنها قد تتلقى عفوًا مقابل تعاونها.
وتظهر الوثائق أن ماكسويل كانت شخصية دائمة الحضور في منزل إبستين، حيث كانت تمتلك مكتبًا خاصًا، وكانت علاقتهما قد انقطعت بحلول منتصف العقد الثاني من الألفية. كما وُجدت صور لإبستين مع شخصيات بارزة أخرى، مثل دونالد ترامب وولي العهد السعودي، مع وجود أدلة على شبكة من الكاميرات الخفية في القصر.
وفي أحد الألبومات التي وُجدت في حياته، وُجدت مساهمات من شخصيات مثل ترامب وكلينتون، مع تلميحات جنسية، رغم نفي ترامب علمه بجرائم إبستين. ومع تزايد سمعة إبستين كمتحرش جنسي، بدأت علاقاته الاجتماعية تتقلص، قبل وفاته المفاجئة في 2019، التي اعتبرها البعض انتحارًا، فيما يعتقد آخرون بوجود مؤامرة.
وفي رسائل تهنئة بعيده الستين، أشاد أصدقاؤه، من بينهم إيهود باراك وودي آلن، بذكائه وفضوليته، مع تلميحات إلى علاقاته مع شخصيات سياسية وإعلامية، حيث عبروا عن أملهم في استمرار صداقاتهم معه لسنوات قادمة، رغم الظلال التي كانت تحيط بحياته.





שתף את דעתך
"نيويورك تايمز": نظرة داخل وكر جيفري إبستين في مانهاتن