قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن القطاع يعاني من انهيار كامل في المنظومة الطبية، مع تزايد أعداد المصابين والضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر والحصار الخانق المفروض منذ شهور، حيث استقبلت المستشفيات خلال 24 ساعة فقط 138 شهيدا و771 إصابة، وسط نقص حاد في الإمكانات الطبية والإمدادات الحيوية.
وأوضح بصل أن فرق الدفاع المدني تواجه ضغوطا هائلة نتيجة تصاعد الهجمات الإسرائيلية، مشيرا إلى استهداف بناية سكنية مأهولة في حي الزيتون، حيث أدى القصف إلى مقتل أربعة شهداء وإصابة أكثر من 30 آخرين، رغم تحذيرات الاحتلال للسكان من مغادرة المبنى، إلا أن الانفجار الناتج تجاوز مدى 600 متر، مما أدى إلى استشهاد طفل كان يعاني من سوء التغذية والجوع.
وأكد بصل أن سياسة الاحتلال تتجه نحو القتل الجماعي والاستهداف المكثف للمدنيين، خاصة في حي الزيتون، في ظل الحصار المطبق الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع ونقص الخدمات الضرورية لنحو مليوني فلسطيني في القطاع.
المنظومة الطبية في غزة لم تعد قادرة على التعامل مع الأعداد المتزايدة من الجرحى والمصابين نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار المستمر
وأشار إلى أن المستشفى الرئيسي في المنطقة امتلأ بشكل كامل، وأن الفرق الطبية أُنهكت نتيجة الممارسات الإسرائيلية، داعيا المجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة.
تؤكد إحصاءات وزارة الصحة أن عدد القتلى منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 61 ألف شهيد، مع أكثر من 151 ألف جريح، بالإضافة إلى آلاف تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين، فيما تصاعدت معدلات الجوع بشكل غير مسبوق، مع تحذيرات من كارثة مجاعة، حيث توفي العديد من الأطفال نتيجة سوء التغذية ونقص المياه والأدوية، خاصة في شمال القطاع ومخيمات النزوح، حيث ارتفع عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 193 شهيدا، بينهم 96 طفلا.





שתף את דעתך
الدفاع المدني بغزة: المنظومة الطبية عاجزة أمام حالات الجوع والجرحى