صرّح البروفيسور في جامعة كولومبيا، الفلسطيني الأصل، رشيد الخالدي ، بأن أحد شروط الجامعة الجديدة ، يمثل أحد إملاءات الرئيس الأميركي ، دونالد ترمب في اعتماد تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية IHRA" ، جادلًا بأنه يخلط بين انتقاد السياسة الإسرائيلية أو الصهيونية ومعاداة السامية . كما اتهم الجامعة بإظهار "ازدراء" لأعضاء هيئة التدريس والطلاب، الذين وصفهم بـ"الأبطال البواسل".
وقرر الأستاذ البارز في الجامعة إلغاء المادة المقررة للتدريس العام الدراسي القادم (بعد أقل من ثلاثة أسابيع)، مشيرًا إلى استسلام الجامعة لضغوط إدارة ترمب، واعتمادها قواعد حرية تعبير مقيدة، وما وصفه بـ"ازدراء" لكل من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وأعلن البروفيسور ، والمؤرخ رشيد الخالدي، (أستاذ كرسي إدوارد سعيد الفخري للدراسات العربية الحديثة)، عن الإلغاء في رسالة مفتوحة إلى رئيسة الجامعة بالإنابة، كاترينا أرمسترونغ شيبمان، نُشرت في صحيفة الغارديان يوم الجمعة الماضي.
وكتب الخالدي: "أكتب إليك رسالة مفتوحة لأنك رأيت من المناسب إبلاغ القرارات الأخيرة لمجلس الأمناء والإدارة بطريقة مماثلة". قال الأستاذ المتقاعد، المقرر أن يُدرّس مقررًا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث هذا الخريف بصفته "محاضرًا خاصًا"، إنه سيكون من "المستحيل" تدريس المقرر بنزاهة، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى قرار جامعة كولومبيا اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، والذي تمت صياغته عام 2016، ليخدم الأصوات المنتقدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وكتب الخالدي : "إنه لمن السخافة مساواة انتقاد دولة قومية، إسرائيل، أو أيديولوجية سياسية، الصهيونية، بالشر القديم المتمثل في كراهية اليهود". وأشار الخالدي، أنه حتى كينيث ستيرن، أحد واضعي التعريف الأصليين، حذّر من إساءة استخدامه في ضبط الخطاب الجامعي. قال الخالدي إنه بموجب خطة جامعة كولومبيا لتطبيق تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست في الإجراءات التأديبية، فإن مناقشة مواضيع جوهرية مثل النكبة، وقانون الدولة القومية الإسرائيلي لعام 2018، أو احتلالها العسكري الممتد لعقود للفلسطينيين، قد تُفضي إلى عقوبات، على الرغم من أن مقرره الدراسي، يتناول بانتظام مواضيع سياسية حساسة أخرى، من الإبادة الجماعية للأرمن إلى الاستبداد في العالم العربي.
وواصل الخالدي في رسالته عرض لائحة اتهام مفصلة لقيادة جامعة كولومبيا وتوجيهها. واتهم أمناء الجامعة وكبار الإداريين فيها بالخضوع للضغوط السياسية، وتقييد حرية التعبير، وإعادة تشكيل الحوكمة بطرق تمنع أعضاء هيئة التدريس من اتخاذ قرارات هادفة.
وكتب أن من بين الإصلاحات خطة، تم الاتفاق عليها كجزء من المفاوضات مع إدارة ترمب، لتجريد مجلس شيوخ الجامعة من دوره في الحوكمة وإبعاد أعضاء هيئة التدريس عن العملية التأديبية تمامًا. وقال إن القضايا تُعالج الآن من قِبل "محاكم صورية"، يديرها بيروقراطيون مجهولون عاقبوا الطلاب وأعضاء هيئة التدريس "بأسباب سخيفة وزائفة". كما قارن المؤرخ بين جامعات نخبوية أخرى، متهمًا مؤسسات مثل هارفارد بالانخراط في "الطاعة الاستباقية" من خلال إغلاق برامجها الدراسية بشكل استباقي وإبعاد أعضاء هيئة التدريس المرتبطين بالمنح الدراسية أو النشاط الفلسطيني، واصفا هذه الإجراءات بأنها لا تهدف إلى حماية الطلاب من التمييز بقدر ما تهدف إلى حماية إسرائيل من النقد بأي ثمن.
وظهر الخالدي يوم الاثنين في البرنامج الإخباري التقدمي "الديمقراطية الآن" الذي تذيعه الشخصية الإعلامية المخضرمة، إيمي غودمان، لشرح قراره بمزيد من التفصيل، حيث وصف أمناء جامعة كولومبيا بأنهم "مدراء صناديق ريع، وبيروقراطيون حكوميون، ومحامون... لا يعرفون شيئًا عن التعليم"، متهمًا إياهم بـقمع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وتشويه رسالة الجامعة. وربط موقف إدارة الجامعة بقمع الاحتجاجات ضد "الإبادة الجماعية الإسرائيلية" في غزة، مستشهدًا بعمليات الطرد والإيقاف عن الدراسة وفقدان التمويل ورحيل أعضاء هيئة التدريس، مشيدًا بالناشطين الطلابيين الذين وصفهم بالأبطال.
كما انتقد الخالدي وسائل الإعلام الرئيسية لـ"تواطؤها في الإبادة الجماعية" بتضخيمها مزاعم الحكومة الإسرائيلية دون أي اعتراض.





שתף את דעתך
رشيد الخالدي يرفض التدريس في جامعة كولومبيا بعد رضوخها لإدارة ترمب