شرع مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، تحت حماية قوات الاحتلال، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة قرب مقام النبي صالح شرق بلدة إذنا غرب الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين قاموا بوضع غرف متنقلة ومنشآت أخرى بعد تنفيذ أعمال تجريف للأراضي وتسويتها، في خطوة تهدف إلى توسيع الاستيطان في المنطقة.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أعلنت يوم الاثنين أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال شهر يوليو/تموز الفائت 1821 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، من بينها 466 اعتداءً ارتكبها المستوطنون وأسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين. وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الاعتداءات إلى فرض واقع جديد يهدف إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية والأغوار، وتعزيز السيادة الإسرائيلية عليها.
إقامة البؤرة الاستيطانية تأتي في إطار تصعيد الاحتلال لسياساته التهويدية في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، أكدت التقارير الفلسطينية أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مع نهاية عام 2024 حوالي 770 ألف مستوطن، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية. وتضاعف عدد المستوطنات بشكل ملحوظ منذ بداية الاحتلال، حيث كانت الضفة خالية من المستوطنات حتى عام 1967، ثم بدأ البناء يتوسع تدريجياً، ليصل إلى الأرقام الحالية.
وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1013 فلسطينياً، وإصابة نحو 7000 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية. وتأتي هذه التصعيدات في إطار محاولة الاحتلال فرض سيطرته الكاملة على الأراضي الفلسطينية، وتهويد القدس المحتلة، وفرض واقع استيطاني يصعب تغييره.





שתף את דעתך
مستوطنون يشرعون بإقامة بؤرة استيطانية غرب الخليل